قل لقوم شنوا المعاتب منهم

قل لقومٍ شنّوا المعاتبَ منهم
في الأحاديث شَأْمَةً ويمينا
لم تُنيلوا شيئاً ففيمَ شمختُم
وعَهِدنا ذا النَّيْلِ يشمخ فينا
إنّ كِبْرَ الفتى ولا فضلَ فيه
عند أهل النُّهى يكون جنونا
قد تَرَكْناكُمُ وويلٌ لمن يت
رُكُهُ النّاسُ كلُّهم فاِتركونا
في غَدٍ يَرجعُ الغنيُّ فَقيراً
وهزيلاً من كان ليس سمينا
لم يكن مَن شراكُمُ وتدلَّس
تمْ عَلى ناظِرَيْهِ إلّا غنينا
وظننّا بكمْ جميلاً ولكنْ
أكْذَبَتْ منكمُ السّجايا الظُّنونا
وَوَرَدْنا فلم تكونوا مَعيناً
وهززنا فلم تكونوا غُصونا
ما رأينا منكمْ وأنتم على أفْ
ضلِ ما تبتغون إلّا مَهِينا
عَبِقاً بالقبيح ما كانتِ السَّوْ
آت إِلّا مُوَسَّماً مَزْنونا
لم يكن للدّفاعِ حصناً حريزاً
لا ولا في البِياعِ عِلْقاً ثمينا
وَخِصالاً إِذا تُؤُمِّلْنَ كانتْ
مسخناتٍ قُلوبَنا والعُيونا
ووجوهاً بيضاً فإنْ سُئِلوا الخَيْ
رَ وما هنّ أهلُهُ عُدْن جُونا
لا سقَى اللَّه مَعشراً تسكن السَّر
راءُ أبياتَنا إذا فارقونا
عَجزوا مُعظمَ الزّمانِ فلمّا
قَدَروا بعد عجزهمْ ظلمونا
وتراهمْ عن كلّ خيرٍ نُكولاً
وعلى الشّرِّ وحدَه قادرينا
ليس وعدٌ منهمْ وإن غلِطُوا بال
وعدِ يوماً كانوا له ماطِلينا
وهُمُ الواجدون حتّى إذا ما
سُئِلوا الرِّفْدَ أصبحوا عادِمينا
نتمنّى من لُؤْمِهِمْ أنّهم لمْ
يرفدونا وأَنّهمْ حرمونا
ليت قلبي وقد صَبا سَفَهاً مِنْ
هُ إِلى ما دَعَوْه كان حَرونا
والّذي ذاقَ مُرَّهُم يتمنّى
بَدَلاً منه أن يذوق المنونا
أرِنِي منهُمُ وخذْ مُهلَةً طو
لَ مدا الدّهرِ واجداً مأمونا
وقريباً أكون فرْداً فأرْضا
هُ أنيساً لِوَحْشَتي وقرينا
كلُّ مَنْ قرّبوه قرّبَ نَهْداً
هَرَباً منهُمُ وإلّا أمونا
فَاِذهَبوا حيث شِئتمُ لم تَرَوْا من
نا اِشتِياقاً إليكُمُ وحنينا
لا ولا ناكثاً لبَيْنٍ ثنايا
هُ ولا قارعاً لبُعْدٍ جَبينا
وإذا ما جُفونُنا سِلْنَ حُزْناً
لنَواكمْ فَلَسْنَ مِنّا جُفونا
- Advertisement -