شهود سوى مولاك عين ضلالة

شُهودٌ سِوى مَولاكَ عَينُ ضَلالَةٍ
وَقَصدُك غَيرَ اللَّهِ نَفسُ جَهالةٍ
وَتَركُكَ غَيرَ اللَّه ذات ثبالةٍ
فَما ثَمَّ غَيرُ اللَّهِ في كلَّ حالَةٍ
فَلا تَعتَمِد يَوماً عَلى غَيرِ لُطفِهِ
أَلا اِرْضَ بِما يَقضيهِ وَاِحْمَدْه وَاِثبُتا
فَذو العَقلِ مَنْ في الضّيقِ كانَ ثابِتا
وَلا تَبتَئِسْ مِن حادِثٍ لَكَ قَد أَتى
فَكَم حالَةٍ تَأتي وَيَكرَهُها الفَتى
وَخيرَتُهُ فيها عَلى رَغمِ أنفِهِ
شُهودُ الفَتى الأَسبابَ مِن عَينِ جَهلِهِ
وَخالِقُها مَولاهُ جَلَّ بِفَضلِهِ
تَوَجَّهْ إِلى مَولاكَ وَاِرضَ بِفَصلِهِ
تَوَكَّلْ عَلى الرَّحمَنِ في الأَمرِ كُلِّهِ
فَما خابَ حقّاً مَن عَليهِ تَوكَّلا
أَلا كُلُّ مَقدورٍ يَكونُ بِعِلمِهِ
فَكُن رَجُلاً لِلحقِّ مِن أَهلِ فَهمِهِ
وَسَلِّم إِلَيهِ الأَمرَ تَحظَ بِحُكمِهِ
وَكُن واثِقاً بِاللَّهِ وَاِصبِرْ لِحُكمِهِ
تَنالُ الّذي تَرجوهُ مِنهُ تَفضُّلا
غَرامي على ما قَد يَليقُ وَيَنبغي
وَإِن لَم أَنَل فيهِ الوِصالَ وَأَبلغِ
فَيا عاذِلي أَخبِرْ بِوَجدي وَبَلِّغِ
أحِبُّ حَبيباً واحِداً لَستُ أَبتَغي
مَدى الدّهرِ منهُ ما حَييتُ بَديلا
ففيهِ حَياتي وَهوَ روحي وَمُهجَتي
وَقِبلةُ آمالي وَغايَةُ مُنيَتي
وَلَستُ بِساليهِ بِنَومٍ وَيَقظةٍ
فَإِنْ ظَفِرَتْ كفّي به فهو بُغْيتي
وَإِنْ فاتَ لا أَبغي سِواهُ خَليلا
- Advertisement -