الحضارة الآثمة

قال الفتى للفتى: ما دمت تهواها
فأنس بها زوجة تؤويك حانية
فقال: كلا فما كان الزواج سوى
علام أحبس قلبي في هوى امرأة
ورب ذرية أخرجتُ فانبعثت
إني لأمرح في دنيا الجمال وفي
في كل يوم فتاة فجرت غدقاً
ولي من الغيد ليل باسم ألق
قلنا: أأنت تباهي بالزنى فرحاً؟!
فقال: بل ذاك شرع صار متبعاً
قلنا: ألست تخاف الله منتقماً؟
ويح الشباب إذا الشيطان نازعهم
ولا ترى النور إلا في محياها
وكن بحبك مهواها ومأماها
مغارم وقيود لست أرضاها
يظل محياي مرهوناً بمحياها
البؤس يصحبها والنحس يغشاها
أزواج من عاش بكاء وأواها
من الوصال فرواني ورواها
في صحبة الكأس أسقيها وأُسقاها
أأنت تعبث بالأعراض تياها؟
كم تاه غيري به قبلي وكم باهى
فقال في قحة: لا أعرف الله
على العقول فأوهاها وألغاها
- Advertisement -