مسلمة تتحدث عن نفسها

أَنَا رُوحُ أُمَّتِي وَدِرْعُ الْكُمَاةِ
أَنَا امْرَأَةٌ لَكِنِّ رُعْبُ عُدَاتِي
أَنَا أُمَّةٌ لا الأُمُّ تُنْجِبُ وُلْدَهَا
وَلا شَهْوَةٌ تَبْدُو لَدَى النَّظَرَاتِ
أَنَا الطُّهْرُ فِي هَذِي الْحَيَاةِ وَعِفَّتِي
تَفُوحُ إِذَا مَا سِرْتُ فِي الطُّرُقَاتِ
وَهَذَا حِجَابِي الْحِفْظُ مِنْ سَهْمِ غَادِرٍ
كَأَثْمَنِ دُرٍّ صِينَ فِي الصَّدَفَاتِ
أَنَا مَثَلِي الْخَنْسَاءُ نَنْصُرُ دِينَنَا
وَأُمْنِيَّةُ الأَعْدَاءِ أَخْسَرُ ذَاتِي
أَسِيرُ عَلَى دَرْبِ الْهَوَى أَمْقُتُ التُّقَى
حَيَاةَ الْهَوَى وَالْفِسْقِ وَالْعَاهِرَاتِ
أَرَادُوا حَيَاتِي وَالْكُؤُوسَ لِيُغْرِقُوا
شَبَابَ الْهُدَى فِي الْفِسْقِ وَالْغَانِيَاتِ
أَرَادُوا مَصِيرِي بِئْسَ ذُلاًّ لأُمَّتِي
وَبِئْسَ هَلاكُ الأُسْدِ فِي الشَّهَوَاتِ
يَزِينُونَ لِي دَرْبَ الْغَوَايَةِ وَالرَّدَى
يَقُولُونَ: إِنِّي نِصْفُ مُجْتَمَعَاتِي
أَلَمْ يُدْرِكُوا أَنِّي أَنَا الْقَوْمُ كُلُّهُمْ
أَنَا رَحْمَةٌ تُهْدَى وَهَبْتُ حَيَاتِي
أَنَا الرُّوحُ بَعْثِي لِلْحَيَاةِ لأُمَّتِي
وَقَدْ ظَنَّهَا الأَعْدَاءُ دُونَ الرُّفَاتِ
سَأُنْجِبُ أَبْطَالاً يُعِيدُونَ مَجْدَنَا
جُيُوشًا مِنَ الْقَعْقَاعِ عِزَّ الْكُمَاةِ
سَأُرْضِعُهُمْ حُبَّ الشَّهَادَةِ وَالتُّقَى
وَنُصْرَةَ إِسْلامِي وَبَاسَ الأُبَاةِ
أَنَا النُّورُ بِي تَفْنَى دَيَاجِيرُ لَيْلِنَا
سَآتِي بِأَقْمَارٍ تُضِي الظُّلُمَاتِ
وَيَوْمًا سَآتِي بِالشُّمُوسِ لِتُنْهِيَ الْـ
ـلَيَالِي الأَسَى وَالذُّلَّ وَالنِّقَمَاتِ
- Advertisement -