شكا البيت حرماني وطول إقامتي

شَكا البَيت حرماني وَطُول إِقامَتي
بِهِ لا لشيء موجب لملامتي
وَغلق باب الرزق دُوني عَلى
لَها القَطع يَسعى قَبل يَوم القِيامة
وَدارَت عَلى قطر المَعاش دَوائرٌ
مَراكزها زالَت بَلَغو الإِدارة
وَما كانَ ظَني بَعدَ عشرين حجةً
وَعَشر قَضَت في خدمَتي بِالصَداقة
وَفَرط اجتِهادي في تَراجم عدة
مِن الكُتب أَن أُرمَى بِسَهم البَطالة
وَيُنكرني مَن لَيسَ يَجهَل أَنَّني
أَمين نُصوح مُخلص في خدامتي
فَيا أَيُّها الصَدر الَّذي بِسَداده
وَمحتده قَد نالَ أَسمى مَكانة
وِبالسَيف وَالخطيّ وَالقَلَم اِرتَقى
إِلى ذُروة العليا وَأَوج الصَدارة
خديمك مَجدي قَد تَعدّى زَمانُه
عَلَيهِ وَأَصماه بِنبل العَداوة
وَمِن مُنذ عيد الفطر وَهُوَ مُقيد
بِقَيد العَنا في أَسر فقر وَفاقة
وَقَد رَفع الشَكوى إِلَيك وَإِنَّهُ
عَلى ثِقة مِن كَشف سُحب الظَلامة
فَجد يا شَريف الاسم وَالأَصل بِالَّذي
لَهُ أَنتَ أَهل يا حَليف العَدالة
فَإِنيَ قَد أَبديت مابي لِمنصف
عُطوف رؤف القَلب يَرثي لِحالَتي
لِيَزداد مني حُسن شُكري لِدَولة
تَدوم بِها في نعمة وَكرامة
- Advertisement -