مسكينة إن من خانوك أوقحهم

مسكينة إن من خانوك أوقحهم

أهلوك أو من تراءوا شبه أهليك

من كل علج حقير يدعي شرفا

وهمه دون هم للمفاليك

لا شيء غير بريق المال يشغله

ثم التجارة في أمجاد ماضيك

وفي شقائك يتلو حوله سورا

من النفاق وتبدو مثل فاديك

مهلهلا كل شهم لا تراوده

إلا عظائم ماضيك وآتيك

وغامزا كل من آثاره صور

من تضحيات بتشويه وتشكيك

حتى ينال مكانا في تفرده

بالزور ما بين تهديم وتفكيك

يبغي الزعامة صعلوك بفطرته

بئس الزعامة في أيدي الصعاليك

أما ملوكك لا كانوا ولا ملكوا

فهم أخس مثال للمماليك

باعوك دون جزاء في تذبذبهم

إلا مذلتهم أيان باعوك

ومثلهم زمرة الأقطاب رائدهم

مثل الرحى طحن كنز ماثل فيك

يبددون القوى تبديد متّهم

في العقل والخلق أو تبديد مهتوك

ويطمعون الأعادي فيك عن سفه

حتى يعيث الأعادي في معاليك

صه يا دخيل علينا ليس تعرفه

إلا مجالي التدني لا مجاليك

حرباء أنت بل قل ثعلب أسر

يختال كالهر أو يختال كالديك

إنا سئمنا الدعاوى كم حمت مرضا

وكم حمت غرضا بين الأضاحيك

لولا المآسي التي عمت أمانينا

فأين أين الذي أحيا أمانيك

لعل ذاك جمال في تجرّده

عن المطامح إلا ما يعليك

سما على منكبيه مجد أمتنا

حين الخؤون المرائي راح يرثيك