كانت دمنهور لنا

كانَت دَمَنهورُ لَنا
مَهدَ المَحاسِنِ وَالظَرائِفِ
لا سِيِّما لَمّا رَقَّت
بِمُديرِها رَبُّ اللَطائِفِ
خَيري الخَلائِقَ أَحمَدَ
مُحي المَفاخِرِ وَالمَعارِفِ
وَسِعَت لِنادي فَضلِهِ
أَهلَ الفَضائِلِ وَالعَوارِفِ
فَاِستَأنَسَت نَفسي بِهِم
وَظَلَلتُ التَقطُ الطَرائِفِ
وَأَقولُ قَد سَعِدَت دَمَن
هورُ وَراقَت كُلَّ طائِفِ
لَكِن بِها كَلبٌ عَقورُ
قَد بَدَت مِنهُ المَخاوِفِ
لا زالَ يَعطِفُ كاسِراً
فَيُسيءُ جالِسُها وَواقِفِ
حَتّى غَدَت مَوبوءَةً
بِوُجودِهِ وَالكُلُّ واجِفِ
فَمَنِ الَّذي يأَتي لَها
ما دَآمُ فيها الكَلبُ عاطِفِ
إِلّا وَباستورَ لَهُ
في كُلِّ آوِنَةٍ مُساعِفِ
وَلَرُبَّما لَم يَجِدهُ
تُطبيهِ وَالداءُ ناقِفِ
فَاللَهُ يَخفى رَسمُهُ
مِنها فَتَأخُذُهُ المَتالِفِ
لا أَكونُ أَوَّلَ آمِنٍ
وَأَكونُ آخِرَ مَن يُجازِفِ
- Advertisement -