عمال النسيج

تدورُ المصانعُ
في دورة الياسمينِ الصباحي
والعضلات،
في دورة الشارعِ
المترجل عن شجرِ العتمِ
منذ ذراعين،
في أولِ العربات التي تنقلُ
العاملين الى مصنع في الضواحي
القريبة من ماركا
تدور المصانع،
(تلك التي أوقدت نارها في رماد المدينة)
ملتفة بالدخان النحيلِ:
عامل
عاملانِ
خمسون،
كانوا يمرون مثل الفراش النحاسيِّ
مثل الحديد الثقيل..
(1)
إنهم يعرفون الخيوط وما تقترحه
أزرق: للستائر، للجنس، للغرفات العليةِ
أخضر: للسجاجيد والحرمِ الجامعي
أحمر:….
أبيض: خشن للكفن.
ولكنهم يعرفون:
نقابتهم
حجرا،
حجراً
سواعدهم
ساعدا
ساعداً
والطريقَ الى المطعم المنزوي
(2)
عامل
عاملانِ
خمسون،
كانوا يسيرون في آخر الشمس،
فوق الطوار الطويلْ
كانوا يهبون،
علي مطعم بجوار السنترال،
مطعم يعرف هذي الوجوه الطويلة
مثلما يعرفُ ظل كراسيه القش.
ذا يأكلون مع العصر حُمّصهم
ثم تأخذهم دورة الشارع المزدهي
بالنساء وبالضجة الواسعة.
- Advertisement -