طريق العلم

حَيَاةُ الْفَتَى مَا حَيَا ظُلُمُاتْ
إِذَا لَمْ يُنِرْهَا بِنُورِ الْحَيَاتْ
بِعِلْمٍ يَصِيرُ بِهِ أُمَّةً
بِهِ يَهْتَدِي ثُمَّ يُحْيِي الرُّفَاتْ
فَعِلْمُ الْفَتَى بَعْدَ جَهْلٍ حَيَاة
وَمَا أَرْوَعَ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَمَاتْ
لَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا أَرُومُ الْحَيَاة
فَكَمْ لَذَّةٍ نِلْتُ وَالنَّفَحَاتْ
وَكَمْ لَيْلَةٍ فِي الْعَنَاءِ الشَّدِيد
وَيَوْمٍ عَسِيرٍ مَضَى دُونَ آتْ
إِذَا مَا تَعَلَّمْتُ شَيْئًا كَأَنِّي
بِصَحْرَاءَ حَالِكَةِ الظُّلُمَاتْ
وَنَجْمٌ بَدَا فَأَضَاءَ الطَّرِيقْ
وَكَمْ يُفْرِحُ الْمَرْءَ ذِي اللَّحَظَاتْ
وَلَكِنَّهَا فَرْحَةٌ كَالسَّرَاب
فَيَبْدُو الطَّرِيقُ طَوِيلاً وَعَاتْ
وَمِنْ خَلْفِهِ تَكْثُرُ الطُّرُقَات
فَإِمَّا أُلُوفٌ وَإِمَّا مِئَاتْ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَعِلْمِي يَزِيدُ
أَمِ الْجَهْلُ يَبْدُو فَقَطْ فِي ثَبَاتْ
وَلَكِنْ عَجِبْتُ لِهَذَا الطَّرِيق
لأَشْوَاكِهِ لَذَّةُ الشَّهَوَاتْ
وَإِنِّي عَشِقْتُ وَعِشْقِي يَزِيد
طَرِيقًا بِهِ الْحُورُ وَالدَّرَجَاتْ
فَقُمْ غُصْ أَخِي فِي بِحَارِ الْعُلُوم
وَحُزْ دُرَرًا وَانْسَ نَوْمَ السُّبَاتْ
تَزَيَّنْ بِدُرِّكَ إِنْ حُزْتَهُ
وَكُنْ مَالِكَ الْمَاءِ فِي الْفَلَوَاتْ
فَهَذَا الطَّرِيقُ طَرِيقُ الْحَيَاة
أَخِي إِنْ حَيِيتَ وَإِلاَّ الْمَمَاتْ
- Advertisement -