لامستوطنات

زِدْت يَا مَغْرُوْر جَهْلِا
إِن حَسِبْت الْأَمْر سَهْلَا
لَم يَكُن يَوْما خُضُوْعَا
أَو شُرُوْطا مِنْك تُمْلِى
أَو نُرِى مُسْتَوْطَنَات
خَصْمُنَا فِيْهَا اسْتَظَلَّا
أنْت يَا وَاهِم لَاتَدْرِي
لِمَعْنَى السِّلْم ظِلّا
ظُلَّه الْوَارِف يَبْنِي
صَرْحِه الْعَالِي الْمَطْلَا
مِصْر لاتَبَغِي سَلَاما
يُخَفِّض الْهَامَات ذُلّا
مِصْر تبُغِيّة سَلَاما
مُزْهِرَا وَرَدَّا وَفُلا
وَرَدَّه لَاشَوْك فِيْه
لَيْس عَن حَق تْخَلِّي
أَرْضِنَا الْعَرَض الَّذِي نُفْنِى
وَإِن مُتْنَا ظِلّا
نَحْن مَازِلْنَا أَوَّلي بَأْس
وَعَزَم لَن يَقْلِا
أَرْضِنَا لَيْسَت مَجَالَا
فِيْه نُرْضِى الْيَوْم قَوْلَا
حَبَّة الْرَّمْل بِرُوْح
وَهِي فِي الْتَّقْدِيْر أُغْلِى
أَيُّهَا الْزَّاعِم أَنَا
مَلَلْنَا الْحَرْب كَلَّا
نَحْن فِيْهَا قَد وُلِدْنَا
مُنْذ مَاضِيْنَا اسْتَهِلّا
نَحْن جُنْد الْعَرَب دَوْمَا
نُقْهَر الْخَصْم المُدَلا
مَا فِلَسْطِيْن لِبَاغ
سَام بَاغِي الْسَّلَم قَتْلَا
أَيُّهَا الْقَاتِل عَمْدا
إِخْوَتِي شَيْخا وَطِفْلَا
وَفَتَاة الْخِدْر أُخْتِي
وَمَذِيق الْأُم ثُكْلَا
لَيْس يُنْسِيَنِي حُقُوْقِي
غَاصِب مَاضِيْه قَتْلِى
لَم يَك الْإِرْهَاب يُجْدِي
فِي الَّذِي ضُحِّى وَأَبْلَى
أَنَا إِن ضَحَّيْت عُمْرِي
فِي كِفَاحِي لَن أَمَلَا
- Advertisement -