بيني وبين أحمد

…
كتبتُ إليكَ يا ولدي
على قلبي ، على كبدي
فأنتَ عصارةُ العُمر ِ
و نُعمى الواحدِ الأحدِ
كتبتُ إليك يا ظِلّي
أيا بَعضي .. أيا كُلّي
ففتّشْ في هوى قلبي
فلن تلقى هوىً مثلي
كتبتُ بدمع ِ أشواقي
و روحي فوقَ أوراقي
لِأَسـقيكَ و تسـقيني
فأنتَ الظّامئُ الساقي
أيا ولدي : فلا تسجدْ
سـوى للهِ مولاكـا
وغيرَ اللهِ لا تَعبُدْ
و حاذِرْ مِن خطاياكا
أيا ولدي : وكُن قلبا
لِتسكبَ في الورى الحبّا
وكنْ ينبوعَ خيراتٍ
لِتسقيَ بالهدى الصَّحبا
أيا ولدي : وكنْ رجلا
و للأهـوال ِ مُحتمِـلا
وكنْ نسراً ، وعصفوراً
وكن سهلاً وكن جَبَلا
كتبتُ إليكَ ، لا أدري !
فَوِزري .. آهِ من وزري
وأنتَ براءةُ الطُّهر ِ
فنوِّرْ بالدُّعا قبري
…
( قرأ أحمد هذه الوصية فجاوبها بهذه الأبيات ) ..
كتبتُ إليكَ يا أبتِ
على روحي على صدري
كتبتُ إليكَ يا سندي
أيا عزّي .. أيا فخري
أيا أبتِ : فلا تحزنْ
وسامح إن عصيناكا
لغير الله لم أسجدْ
فهذي من وصاياكا
…
- Advertisement -