يا أبا نصر وما للمرء في

يا أبا نصرٍ وما للمرءِ في
زِبرج الدنيا من الحمدِ عِوضْ
منعُكَ الطَّحن صديقاً مخلصاً
تاركٌ عرضكَ للذم غَرضْ
جادَ بالجوهر قومٌ للعلا
أفترْضى البخل عنها بالعرَض
لا لعمري وامتعضْ من خطةٍ
مثلكَ استنكفَ منِها وامتعض
لا تكن ممَّنْ أمَرَّتْ كفُّهُ
حبل ودٍّ ثم ثنَّى فنقض
لا ولا ممَّن إذا ما بُسِطَتْ
يده بالنَفع والدفع انقبض
وأحق الناس بالحسرةِ من
رفع اللَهُ بناه فانخفض
لا تُضيِّع مثل وُدّي إنه
صادقُ الصحة ما فيه مَرَض
واصطنعْ عندي صنيعاً إنني
من إذا استُنْهض بالشكر نَهَض
وادّخرْ من منطقي أحدوثةً
تنشرُ الذكر إذا الذّكر انقرض
لا يراها ساقطٌ نافلةً
ويراها الحُرُّ فرضاً مُفتَرض
واتخِذني جُنّةً بل نَجدةً
لا تجِدني في الملمَّات حَرَض
- Advertisement -