إن الذي حاز مهجتي شغفا

إِنَّ الذِي حَازَ مُهْجَتِي شَغَفاً
قَدْ لَجَّ فِي هَجْرِهِ وَمَا عَطَفَا
سَدَّدَ نَحْوِي سِهَامَ قَوْسِ جَفَا
حَسْبِي الإِلَهُ مِنَ الْجَفَا وَكَفَى
إِنْ كانَ أَبْهَجَنِي غَداةَ وَفَى
فَكَمْ بَرَانِي النَّحِيبُ حِينَ جَفَا
سَلَّمَهُ اللهُ لاَ أُعَاتِبُهُ
فَعَنْ سَبِيلِ الْمِلاَحِ مَا صَدَفَا
وَلاَ سَخِطْتُ الذِي رَمَانِي بِهِ
وَإِنْ كَسَانِي السَّقَامَ وَالدَّنَفَا
لَكِنْ نَفَثْتُ الْغَرَامَ مُسْتَشْفِياً
فَإِنَّ فِي نَفْثِ ذِي الْغَرَامِ شِفَا
سَأَسْأَلُ الصَّفْحَ عَنْ جِنَايَتِهِ
إِنْ صِرْتُ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ شَفَا
وَأَطْلُبُ الصَّفْوَ مِنْ رِضَاهُ فَقَدْ
جَنَيْتُ مِنْ غَرْسِ هَجْرِهِ التَّلَفَا
يَا غُصْنُ يَا بَدْرُ عَطْفَةً وَسَناً
يَا ظَبْيُ يَا شَمْسُ خِلْقَةً وَصَفَا
أَصْلَيْتَنِي بِنَارِ الصُّدُودِ نَارَ الأَسَى
هَبْ لِي مِنَ الْوَصْلِ جَنَّةً أُنُفَا
- Advertisement -