شاقتك آرام إلف

شَاقَتْكَ آرَامُ إِلْفِ
بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَحِقْفِ
إِذْ وَاصَلَتْكَ الأَمَانِي
بَيْنَ ارْتِقَابٍ وَخَوْفِ
فِي مَا حَوَى نُعْمَ عَيِنٍ
وَرَوْحَ أُذْنٍ وَأَنْفِ
مِنْ جَنَّةٍ ضَحِكَتْ مِنْ
بُكَاءِ أَجْفَانِ وُطْفِ
إِنْ غَنَّتِ الْوُرْقُ فِيهَا
أَذْكَتْ مَجَامِرَ عَرْفِ
وَأَوْجَسَ الْغُصْنُ أُنْساً
فَهَزَّ عِطْفاً لِعَطْفِ
وَنَبَّهَ الطَّلُّ نَوْراً
يَرْنُو بِأَجْفَانِ خِشْفِ
خَلَعْتُ فِيهَا عِذَارِي
بَيْنَ اجْتِنَاءٍ وَقَطْفِ
وَلَثْمِ خَدٍّ لِوَرْدٍ
وَرَشْفِ خِلْفٍ لِقِطْفِ
وَرُضْتُ فِيهَا غَرَامِي
يَقُودُهُ طِرْفُ طَرْفِي
رَاقَتْ فَرَاقَ نَسِيبِي
فَهَامَ وَصْفِي بِرَصْفِي
فَمَا التَّخَلُّصُ مِنْهَا
فِي وُسْعِ حِذْقِي وَظَرْفِي
لَوْلاَ مَدِيحُ هُمَامٍ
مِنَ الْغَبَاوَةِ يَشْفِي
لأِنَّهُ ذُو ذَكَاءٍ
مُبْدٍ لِمَا أَنْتَ تُخْفِي
وَشَمْسُ عِلْمٍ وَفَهْمٍ
وَظَرْفُ ظَرْفٍ وَلُطْفِ
مُحَمَّدُ الْحَبْرُ الأَسْمَى ال
فَاسِي الْمُحَلِّي لِوَصْفِي
بَدْرٌ بَدَا نُورُهُ مِنْ
شُمُوسِ عِلْمٍ وَكَشْفِ
مَنْ قَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ
مِنَ الْعُلاَ كُلَّ صِنْفِ
وَصَافَحَتْهُ صَغِيراً
أَكُفُّ أَمْرٍ وَكَفِّ
وَسَرْبَلَتْهُ السَّجَايَا
مِنَ الثَّنَاءِ بِزَعْفِ
يَرْتَاحُ إِنْ عَنَّ بَحْثٌ
مِنْ ذِي ذَكَاءٍ وَظَرْفِ
وَيَزْدَهِيهِ ابْتِهَاجٌ
كَالْخَرْقِ يَحْظَى بِضَيْفِ
يُبْدِي بِأَعْذَبِ لَفْظٍ
مَا لاَ يُؤَدَّى بِأَلْفِ
إِلَى شُمُوسِ بَيَانٍ
تَضِيءُ مِنْ كُلِّ حَرْفِ
بَيْنَ الْهُدَى وَنُهَاهُ
فِي النَّصْرِ أَوْثَقُ حِلْفِ
وَبَيْنَ مَا يَقْتَفِيهِ
وَالْعُحْبِ غَايَةُ خُلْفِ
شَيْخٌ غَذَتْهُ الْمَعَالِي
بِدَرِّ أَفْضَِلِ خِلْفِ
فَهْيَ بِهِ خَيْرُ رِيمٍ
لِأَنَّهُ خَيْرُ خِشْفِ
يُبْدِي شَمَائِلَ زُهْراً
لِذِي خَلاَئِقَ غُلْفِ
مَا إِنْ يَغِيظُ حُلاُهُ
وَهْوَ الأَذَى بَحْثُ جِلْفِ
بَلْ وَجْهُهُ يَتَلاَلاَ
بِشْراً عَلَى كُلِّ عَوْفِ
كَالشَّمْسِ تَقْذِفُ نُوراً
لِذِي ثَنَاءٍ وَقَذْفِ
نَعَمْ إِذَا سَامَ أَمْرٌ
حَقَّ الإِلَهِ بِخَسْفِ
تَهْفُو رِيَاحُ انْتِصَارٍ
مِنْهُ بِعَصْفٍ وَقَصْفِ
وَيَمْتَطِي طِرْف رَدْعٍ
وَيَنْتَضِي سَيْفَ عُنْفِ
سَجِيَّةٌ قَدْ حَوَاهَا
عَنْ كُلِّ أَرْوَعَ عِفِّ
مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ أَحَاطُوا
بِكُلِّ مَدْحٍ وَوَصْفِ
مُذْ أَسْرَجُوا لِلْمَزَايَا
مِنَ الْهُدَى كُلَّ طِرْفِ
وَظَاهَرُوا بَيْنَ زَعْفِ
مَجْدٍ وَزُهْدِ وَخَوْفِ
فَأَوْقَعُوا بِالْمَخَازِي
وَالُّلؤْمِ فِي كُلِّ زَحْفِ
أَوْتَادُ فَاسٍٍ فَفَاسٌ
تَلُوذُ مِنْهُمْ بِكَهْفِ
لأَِنَّهُمْ قَدْ حَمَوْهَا
بِالْعِلْمِ مِنْ كُلِّ رَجْفِ
فَلَمْ يَهُمُّوا بِنَقْصٍ
وَلَمْ يَفُوهُوا بِخَلْفِ
وَمَا ابْتَغَوْا قَطُّ أَمْراً
يَحْكِي سَحَابَةَ صَيْفِ
بَلْ حَرَّرُوا كُلَّ عَدْلٍ
مِنَ الْخِلاَفِ وَصَرْفِ
وَأَوْضَحُوا لِلْمَعَالِي
كُلَّ اصْطِلاَحٍ وَعُرْفِ
حَلَّوْا صَحِيحَ الْبُخَارِي
بِحَلْيِ أَنْفَسِ صُحْفِ
فَهْوَ بِهَا خَيْرُ أًذْنٍ
لأَِنَّهَا خَيْرُ شَنْفِ
وَهْوَ بِهَا خَيْرُ زَنْدٍ
لأَِنَّهَا خَيْرُ وَقْفِ
وَأَنْجَبُوا بِإِمَامٍ
أَبْدَى سَنَاهُ بِضَعْفِ
يَضِيقُ عَنْ عُشْرِ مَا قَدْ
حَوَى رَوِيِّي وَحَرْفِي
لأَِنَّ مُجْتَثَّشِعْرِي
يُدْلِي بِعَيِّي وَضَعْفِي
أَبْقَى سِيَادَتَهُ مَنْ
يَبْقَى بِلاَ نَقْصِ كَفِّ
- Advertisement -