ما للأحبة أسياف الجفا اخترطوا

مَا لِلْأَحِبَّةِ أَسْيَافَ الْجَفَا اخْتَرَطُوا
أَيْنَ الْعُهُودُ وَمَا فِي الْقَلْبِ قَدْ رَبَطُوا
وَلاَ كَعَهْدِ خَلِيلٍ خِلْتُ خُلَّتَهُ
دَائِمَةً فَبَدَا فِي رَأْسِهَا الشَّمَطُ
أَشْلَوْا عَلَى أَضْلُعِي مِخْرَاطَ هَجْرِهِمُ
إِذْ أَبْعَدُونِي وَأَغْصَانَ الْمُنَى خَرَطُوا
وَخَبَطُوا بِعَصَا أَشْوَاقِهِمْ كَبِدِي
مَا ضَرَّ لَوْ خَبَطُوا بِالْوَصْلِ مَنْ خَبَطُوا
أَفْدِيهِمْ وَلَظَى الأَحْشَاءِ مُوقَدَةٌ
مِنْ هَجْرِهِمْ عَدَلُوا فِي ذَاكَ أَوْ قَسَطُوا
حِلاًّ لَقَدْ أَقْسَطُوا وَالْمُقْسِطُونَ هُمُ
وَالْقِسْطُ نَحْوَهُمْ قَدْ جَاءَ يَخْتَبِطُ
لَكِنْ جَفَوْتُ فَجَافَتْنِي مَوَدَّتُهُمْ
وَقَدْ بَدَا لِي مِنْ أَسْرَارِهَا شَرَطُ
وَأَبْعَدُونِي وَقَدْ آنَسْتُ قُرْبَتَهُمْ
عَذَرْتُهُمْ فَلَقَدْ أَبْعَدْتُ مَا شَرَطُوا
لِأَنَّهُمْ سَلِمُوا طَابَتْ سَرَائِرُهُمْ
فَأَرَّجَتْ فَأَذَاهُمْ مِنِّي الثَّعَطُ
فَاسْتَقْذَرُونِي فَأَقْصَوْنِي فَقَرَّبَنِي
مِنَ الأَسَى مَا بَدَا فِي حُكْمِهِ الشَّطَطُ
لَوْ نَفْحَةٌ مِنْ شَذَا الْيُوسِيِّ تَشْفَعُ لِي
إِلَى رِضَاهُمْ رَضُوا عَنِّي وَإِنْ سَخِطُوا
بَلْ فِي رِضَاهُ رِضَاهُمْ وَهْوَ مَا شَهِدَتْ
بِهِ الْهُدَى وَالنَّدَى وَالْخُلُقُ السَّبِطُ
وَنُصْرَةُ الدِّينِ وَالأَعْلاَمُ طَامِسَةٌ
مِنْهُ وَأَمْرُ الْجَوَى مِنْ أَمْرِهِ فُرُطُ
وَأَرْبُعُ الْعِلْمِ لَمْ يُلْفَ بِمَنْهَلِهَا
مِنَ الأَفَاضِلِ لاَ سَاقٍ وَلاَ فَرُطُ
مَنْ عِنْدَهُ لِضِيَاءِ الرُّشْدِ مُقْتَبَسٌ
وَلِجِيَادِ التُّقَى وَالصَّبْرُ مُرْتَبَطُ
وَلِأَزَاهِرِ نَشْرِ الْحِلْمِ مُقْتَطَفٌ
وَلِجَوَاهِرِ سِمْطِ الْعِلْمِ مُلْتَقَطُ
دَامَتْ لَنَا وَلِدِينِ اللهِ غُرَّتُهُ
فَالدِّينُ لَوْلاَكَ لَمْ يُنْقَشْ لَهُ نَمَطُ
- Advertisement -