يا ليلة الميلاد

يَا لَيْلَةَ الْمِيلاَدْ
مَا كَانَ أَحْلَى سَمَرَكْ
شَفَيْتِ ذَا أَنْكَادْ
بَاتَ يَشِيمُ غُرَرَكْ
فَاللهُ بِالإِسْعَادْ
بَيْنَ اللَّيَالِي نَظَّرَكْ
أَسْرَجَهَا الرَّحْمَانْ
بِنُورِ شَمْسِ الْبَشَرِ
مَنْ هُوَ فِي الإِحْسَانْ
يَاقُوتَةٌ فِيحَجَرِ
بِمُوضِحِ اللَّبْسِ
بِذِي اللِّوَاءِ وَالْقَضِيبْ
بِمُبْعِدِ النَّحْسِ
عَنْ غُرَّةِ الدِّينِ الْعَجِيبْ
بِطَيِّبِ النَّفْسِ
مَنْ خُصَّ بِالْحُسْنِ الْغَرِيبْ
مُكَحَّلُ الأَجْفَانْ
بِالدَّعْجِ وَالْحَوَرِ
مُفَلَّجُ الأَسْنَانْ
يَبْسِمُ عَنْ كَالدُّرَرِ
نَبِيُّنَا الْمَنْسُوبْ
إِلَى ذَوِي الْجَاهِ الْخَلُوبْ
الْمُصْطَفَى الْمَحْبُوبْ
مَنْ حُبُّهُ يَمْحِي الذُّنُوبْ
مُنَوَّرُ الأُسْلُوبْ
مُنَبَِّأٌ عَنِ الْغُيُوبْ
فَأَعْظَمُ الْبُرْهَانْ
عَلَى سَنَاهُ الأَبْهَرِ
أَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنْ
يُفْحِمُ كُلَّ مُجْتَرِي
لَمْ يَقْوَ ذُو قُوَّهْ
عَلَى الْكَلاَمِ الْمُشْرِقِ
مِمَّنْ لَهُ قَسْوَهْ
مِنْ شَاعِرٍ ذِي مَنْطِقِ
أَنْ يَحْتَذِي حَذْوَهْ
مُعَارِضاً فِي النَّسَقِ
قَدْ صَانَهُ الْمَنَّانْ
مِنْ خَدْشِ كُلِّ مُمْتَرِي
أَيَمْتَرِي إِنْسَانْ
فِي أَنَّهُ مِنْ بَشَرِ
يَكْفِيكَ فِي مَجْدِهْ
يَا مَنْ لَهُ أُذْنٌ وَعَيْنْ
وَحَارَ فِي قَصْدِهْ
أَنْ فَاضَ مِنْ يُمْنَاهُ عَيْنْ
رَوَتْ ذَوِي جُنْدِهْ
وَمَا حَوَى يَوْمَ حُنَيْنْ
لَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانْ
وَفَرَّ كُلُّ مُدْبِرِ
مِنْ هَزْمِ ذِي الأَوْثَانْ
بِقَبْضَةٍ مِنْ حَجَرِ
يَا عِلْقَ أَعْلاَقِي
يَا خَيْرَ مَنْ خَصَّ وَعَمْ
ذُبْتُ بِأَشْوَاقِي
إِلَى ضَرِيحِكَ الأَشَمْ
وَقَيْدُ إِمَلاَقِي
أَلْبَسَنِي بُرْدَ سَقَمْ
يَرْجُوكَ ذُو الأَشْجَانْ
فِي الْفَوْزِ يَوْمَ الْمَحْشَرِ
مُشَيِّبُ الْوِلْدَانْ
بِهَوْلِهِ الْمُسْتَنْكَرِ
قَدِّرْ رَسُولَ اللهْ
لِذَا الْمُعَنَّى فَرَجَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهْ
مَا لاَحَ نَجْمٌ فِي دُجَى
وَمَا شَدَا مَنْ تَاهْ
فِي لَيْلِ هِجْرَانٍ سَجَا
لَيْلُ الْهَوَى يَقْضَانْ
وَالْحِبُّ تِرْبُ السَّهَرِ
وَالصَّبْرُ لِي خَوَّانْ
وَالنَّوْمُ عَنْ عَيْنِي بَرِي
- Advertisement -