شفار الهوى قصت جناحي فلم أطر

شِفارُ الهَوى قَصَّت جَناحي فَلَم أَطِر
وَقَد يَطمَعُ المَقصوصُ أَن يَتَرَيَّشا
شَقَقتُ جُيوبَ الدَمعِ في الربعِ إِذ عفا
وَنادَيتُ ربعَ الأُنسِ ما لك موحِشا
شَهِدنا لَقَد أَرواكَ غَيثُ عُيونِنا
وَأَمّا الَّذي اِستَمطَرت مِنهُ فَأَعطَشا
شَرِبناهُ فاِزدَدنا هُياماً وَغلَّةً
وَهَل يُطفئُ العينان ما شَبَّ في الحَشا
شَفى اللَهُ أَكبادَ المُحِبّينَ مِن جَوى
وَكَفَّ لِسانَ الدَمعِ عَنهُم فَكَم وَشى
شَقوا بِالهَوى العذرِيِّ لَو سَعِدوا بِهِ
وَماتوا وَلَو داواهُم الوَصل عَيَّشا
شُغِفتُ بِمَن يحكي الغَزالَ إِذا رَنا
وَيَحكي قَضيبَ الخَيزران إِذا مَشى
شُوَيدنُ أُنسٍ صادَ قَلبي بِلَحظِهِ
وَطاووسُ حُسنٍ في فُؤادي عَشَّشا
شَرَعتُ بِقَلبي الصَبرَ عَن حرِّ وَجهِهِ
فَما هُوَ إِلّا أَن أَراهُ فَأدهَشا
شَديد القُوى وَالصَبر كُنتُ فَهَدَّني
كَفى حزناً أَن يَصرَعَ الأَسد الرَشا
- Advertisement -