ألم تر أن الحق أبلج لائح

أَلَم تَرَ أَنَّ الحَقَّ أَبلَجُ لائِحُ

وَأَنَّ لَجاجاتِ النُفوسِ جَوائِحُ

إِذا المَرءُ لَم يَكفُف عَنِ الناسِ شَرَّهُ

فَلَيسَ لَهُ ما عاشَ مِنهُم مُصالِحُ

إِذا كَفَّ عَبدُ اللَهِ عَمّا يَضُرُّهُ

وَأَكثَرَ ذِكرَ اللَهِ فَالعَبدُ صالِحُ

إِذا العَبدُ لَم يَمدَحهُ حُسنُ فِعالِهِ

فَلَيسَ لَهُ وَالحَمدُ لِلَّهِ مادِحُ

إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ لَم يَصفُ عَيشُهُ

وَما يَستَطيبُ العَيشَ إِلّا المُسامِحُ

وَبَينا الفَتى وَالمُلهِياتُ يُذِقنَهُ

جَنى اللَهوِ إِذ قامَت عَلَيهِ النَوائِحُ

وَإِنَّ امرَأً أَصفاكَ في اللَهِ وُدَّهُ

وَكانَ عَلى التَقوى مُعيناً لِصالِحُ

وَإِنَّ أَلَبَّ الناسِ مَن كانَ هَمُّهُ

بِما شَهِدَت مِنهُ عَلَيهِ الجَوارِحُ