بنو فريغون قوم في وجوههم

بنو فُرَيْغونَ قومٌ في وُجوهِهُمُ

نورُ الهُدى وضِياءُ السُّوُدِ العالي

كأنَّما خُلِقوا من سؤْدُدٍ وعلا

وسائرُ النَّاسِ من طينٍ وصَلْصالِ

مَنْ تلْقَ مِنهُمْ تقُلْ هَذا أجلُّهُمُ

شأناً وأسناهُم بالنَّفسِ والمَالِ

فإنْ تقِسْهُمْ بأملاكِ الورى فهُمُ

ماءٌ زلالٌ إذ الأملاكُ كالآلِ

يا سائلي ما الّذي حصَّلْتَ عندهُمُ

دَعِ السُّؤالَ وقْم فانظُرْ إلى حالي

ألا ترى الآنَ حالي كيفَ قد حلِتَتْ

بهِمْ ألم ترَ حالي عندَ تَرْحالي

أفادَني الملِكُ المَيمونُ طائرُهُ

عِزّاً وألبَسَني سِربالَ إقبال

واشتَقَّ من حَقِّهِ بَحراً طغى وطمى

حُبابُهُ فَوقَ أفكاري وآمالي

فإنْ أكُنْ ساكِتاً عن شُكرِ أنعُمِهِ

فإنَّ ذاكَ لِعَجزي لا لإغفالي