لقد أغنيتني في كل حال

لقد أغنيتني في كلِّ حالِ

بما أوليتَ من جاه ومالِ

وقد آمنتني من كلِّ خوفٍ

يُراقبُ من مقامٍ أو مقالِ

فلا الأيام تُضمرِ لي عِناداً

لكوني في ذَراك ولا الليالي

أَصَدرَ الدين دعوةَ مُستَجيرٍ

بحبِّك من مباغضة الرجال

جعلتَ الناسَ حُسَّادي جميعاً

بما أوليتنيهِ من النَّوالِ

وكم في مصرَ عندي من غنى

وفقري لا يمرُّ له ببالِ

يقابلني على مدحي بشكرٍ

فأقنع بالمحال عن المُحَالِ

وبي ضعفٌ مدى الأيام يقوى

على جسمٍ ضعيفٍ كالخلال

وحُمَّى قد غدا كانواُ عندي

بها تَمُّوزَ من غير انتقال

وبي جَرَبٌ إذا أدماهُ حكّى

جرى منه العقيقُ على اللآلي

وقد ماتت حياتي في خمولٍ

تنبَّه لي وقد صَحَّ اعتلالي