كم ذا التهافت على الحطام

كم ذا التهافت على الحطام
ومدّة أعمارنا قليل
نروم ما لاله يرام
من البقا وهو مستحيل
أعمارنا دؤب في انخرام
أما أملنا أمل طويل
لو قيل تبقوا على الدوام
ما زاد في حصرنا فتيل
لا حول لا حول يا غلام
أمر فصبر بنا جميل
كأنّ قد حادى الحمام
نادى مناديه بالرحيل
وعمّ أجسامنا السقام
وأصخى الصحيح منا عليل
ومن له فيك اهتمام
ما نصرته لك سوى العويل
وأين نوح وأين سام
كم جيل يتبعه إثر جيل
وكم عزير له احترام
أضحى وحيد الفنا ذليل
يا قلب في الحرص كم هيام
وكم ترد موردا وبيل
قد فاز أهل التقى الكرام
وعاقبة أمرهم جميل
ما فات لا عاد والسلام
ولا لنسمتك من بديل
فقف لربك في الالتزام
فالخطب يا سيدي جليل
أنحن أيقاظ أم نيام
أم فكرنا قد غدا كليل
وان شككنا بذا الكلام
نحتاج للشمس من دليل
سبحان من أبدع الأنام
فنعم من كافل كفيل
أعمى البصائر فلا تشام
عن المحلات لا تحيل
وخير ما ينبغي ختام
ذكر النبي السيد الجليل
صلاة ربي مع السلام
عليه ذي المرتقى الأثيل
- Advertisement -