يا شارب الراح على ورد

يا شارِبَ الرّاحِ على وَردِ

وقاطِفَ التفَّاحِ مِن خدِّ

أراكَ من دُنياكَ في جنَّة

تدخُلُ منها جنَّةَ الخُلدِ

فافرَح ومُت ريانَ منها وعِش

مُستَهزئاً واهزُل على جِدِّ

ما أشبهَ الباكي بمُستَضحكٍ

وأشبَهَ الإنسان بالقِردِ

لا ترحَمِ الناسَ فلم يرحَموا

كلٌّ يقولُ الأرضُ لي وَحدي

ليتَ الوَرَى من ضِعفِهم أقبلوا

نحوي فيَغدُو سيِّدي عَبدي

فشَرُّهم يُخشى وما خَيرُهم

يُرجَى فلا تغتَرَّ بالوَعد

وكُن قويّاً وجَسُوراً لِكي

ترُدَّ عَنكَ الموتَ بالجهد

واحتَل تَنَل شيئاً وإلا تمُت

في لوعَةِ الحُرمانِ والصَدِّ

ماذا ترَجِّي مِن دمٍ فاسدٍ

أو من فؤادٍ قُدَّ مِن صَلد

ففضنَ بينَ الزَّهرِ حمراءَ عَن

صَفراءَ كالميِّتِ في اللَّحد

مِن بَعثِها بَعثٌ لآمالِنا

والموتُ منها عيشَةُ الرَّغد

واشرَب على المِصباحِ حتّى ترَى

نارَ مجوسٍ في نهاوَند

وإنُ يَلُمكَ الفدمُ مُستَنكِراً

فَقُل لهُ الطوفانُ مِن بَعدي