أيها البرق بت بأعلى البراق

أَيُّها البَرقُ بِت بِأَعلى البِراقِ

وَاِغدُ فيها بِوابِلٍ غَيداقِ

وَتَعَلَّم بِأَنَّهُ ما لِأَنوا

ئِكَ إِن لَم تُرَوِّها مِن خَلاقِ

دِمَنٌ طالَما اِلتَقَت أَدمُعُ المُز

نِ عَلَيها وَأَدمُعُ العُشّاقِ

شَرِقاتُ الأَطلالِ بِالماءِ مِن تِل

كَ العَزالي مُلِثَّةً وَالمَآقي

حَفِظَ اللَهُ حَيثُ يَمَّمَ إِسما

عيلُ وَليَسقِهِ مِنَ الغَيثِ ساقِ

قَد سَقَتني الأَيّامُ مِن يَدِها سُمّاً

لِفَقدي لَهُ بِكَأسٍ دِهاقِ

وَلَعَلّي أُدالُ مِنها بِلا عَه

دٍ وَلا ذِمَّةٍ وَلا ميثاقِ

فَأُجازي يَومَ الرَحيلِ وَلا تُد

رِكُني رِقَّةٌ لِيَومِ الفِراقِ

يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمَ ما بَي

نَ شِغافي مِثالُهُ وَالصِفاقِ

لَو تَطَلَّعتَ في وِدادي إِذاً فا

جاكَ بَينَ الحَشا وَبَينَ التَراقي

وَشَكَت بَينَنا الأُخُوَّةُ إِنَّ ال

وُدَّ عِرقٌ زاكٍ مِنَ الأَعراقِ

ذاكَ خِلٌّ جَهَدتُ جَهدي فَلَم أُح

صِ اِنتِفاعي بِفَهمِهِ وَاِرتِفاقي

لَو تَرى ذَبَّهُ هُنالِكَ دوني

لَم تَلُمني في حُبِّ أَهلِ العِراقِ

ما تَمَلَّيتُ مِثلَ ذاكَ الحِجا المُع

رِقِ في الحِلمِ وَالسَجايا العِتاقِ

مَعَ ما قَد طَوَيتُ مِن سائِرِ النا

سِ وَما قَد نَشَرتُ في الآفاقِ

وَعِذابٌ لَو اِنَّها أُطعِمَت زا

دَت عَلى الشَهدِ بَسطَةً في المَذاقِ

ناعِماتُ الأَطرافِ لَو أَنَّها تُل

بَسُ أَغنَت عَنِ المُلاءِ الرِقاقِ

جُدُدٌ كُلَّما غَدا يَومُ فَخرٍ

بَعضُهُم في خَلاقَةِ الأَخلاقِ

يَهجُرُ الهُجرَ وَالمَقابِحَ عِلماً

أَنَّ شَتمَ الأَعراضِ عارٌ باقِ

فَإِذا القَومُ أَلجَئوهُ إِلى ذَ

لِكَ أَلفَوا لِسانَهُ في وَثاقِ

خالِصُ الوُدِّ وَالهَوى في زَمانٍ

كَدُرَ الوُدُّ فيهِ غَيرَ النِفاقِ

وَوَجَدتَ الإِخوانَ رِزقاً أَغَرَّ الوَج

هِ مِن بَينِ هَذِهِ الأَرزاقِ

قَد دَنَت حَلقَتا خِناقي فَراخى

بِأَياديهِ عَقدَ ذاكَ الخِناقِ

هُم شَليلٌ وَنَشرَةٌ حينَ لُفَّت

في غَداةِ الهَياجِ ساقٌ بِساقِ

لَو رَأَوا كَوكَبَ المَنايا لَظَلّوا

نَحوَها مُهطِعينَ بِالأَعناقِ

وَتِلادٌ وَلَم أَرِثهُ وَكَنزٌ

لَيسَ مِن عَسجَدٍ وَلا أَوراقِ