قصة الامس

أنا لن أعودَ اليك مهما
اسْتَرْحَمَتْ دقاتُ قلبي
أنتَ الذي بدأ الملالةَ
والصُّدودَ وخانَ حُبّي
فاذا دعوتَ اليومَ قلبي
للتصافي لا لن يُلبِّي
***
كنتَ لي أَيّامَ كانَ الحبُّ لي
أملَ الدُّنيا ودُنيا أَملي
حينَ غنَّيتُك لحنَ الغزلِ
بينَ افراحِ الغرامِ الأوّلِ
***
وكنتَ عيني، وعلى نورِها
لاحتْ أزاهيرُ الصِّبا والفُتون
وكنتَ روحي، هامَ فى سرِّها
قلبي ولم تُدرِكْ مداه الظُنون
***
وعدتني أنْ لا يكون الهوى
ما بيننا الا الرِّضا والصَّفا
وقلتَ لي انَّ عذابَ النَّوى
بُشرى توافينا بقُربِ اللقاء
***
ثمَّ أخلفتَ وعود
اً طابَ فيها خاطري
هل توسَّمْت جديداً
فى غرامٍ ناضرِ؟
***
فغرامي راح
يا طولَ ضَراعاتي اليه
وانشغالي
فى ليالي السُّهد والوَجْدِ عليه
***
كانَ عندي وليسَ بَعْدَكَ عِندي
نِعْمَةٌ من تصوّراتي ووجدي
يا تُرى ما تقولُ روحُك بعدي
فى ابتعادي وكبريائي وزُهدي
***
عِشْ كما تهوى قريباً او بعيدا
حَسْبُ ايّامي جراحاً ونواحاً ووعودا
ولياليَّ ضَياعاً وجُحودا
ولقاءً ووداعاً يتركُ القلبَ وحيدا
***
يَسْهَرُ المِصباحُ والأقداحُ والذكرى معي
وعيونُ الليل يَخبو نورُها فى أَدمُعي
يا لذِكراك التي عاشتْ بها
روحي على الوهمِ سنينا
ذهبتْ من خاطري الا صدى
يعتادُني حيناً فحينا
***
قصّةُ الأَمس أُناجيها وأحلامُ غَدي
وأمانيُّ حسانُ رَقَصَتْ فى مَعْبَدي
وجراحٌ مُشعلاتٌ النارَ فى مَرْقدي
وسَحاباتُ خيالٍ غائمٍ كالأبدِ
***
أنا لن أعودَ اليك مهما اسْتَرْحَمتْ دقّاتُ قلبي
أنتَ الذي بدأ الملالةَ والصُّدودَ وخانَ حُبّي
فاذا دعوتَ اليومَ قلبي للتصافي لا لنْ يُلبّي
- Advertisement -