- Advertisement -

عدمت فؤادي إن أطاع معنفا

عَدِمْتُ فُؤَادِي إنْ أطَاعَ مُعَنِّفَا

وَقَدْ بَاتَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ عَلىَ شَفَا

لَقَدْ نَالَهُ مِنْ لَوْعَةِ الْبَيْنِ مَا كَفَا

عُرَيْبَ الْحِمى كَمْ ذَا التَّمَادِي عَلىَ الْجَفَا

أمَا أنْتُمُ أهَلُ الْوَفَا وَالصَّنَائِعِ

أَمَا تَتَّقُونَ اللهَ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ

عَلىَ بَابِكُمْ مُضْنَى الْفُؤَادِ مُتَيَّمٍ

فَإنْ تَقْتُلْوني لَيْسَ قَتْلي بِمَغْنَمٍ

عَسَى أنْ تَجُودُوا بِالْوِصَالِ لِمُغْرَمٍ

أََرَّ بِهِ وَجْدٌ ثَوى فِي الأَضَالِعِ

تَمَلَّكْتُمْ قَلْبي وَرَبِّ الْمَشَارِقِ

يَمِينُ مُحِبِّ فِي الألِيَّةِ صَادِقِ

لَقَدْ عَادَ عَيْشِي بَعْدَكُمْ غَيْرَ رَائِقِ

عَلاَمَ تَمَالأَتُمْ عَلى قَتْلِ عَاشِقِ

شَكى مَا بِهِ لكِنْ إلَى غَيْرِ سَامِعِ

فُؤَادِي إلَى نَحوِ الأَحِبَّةِ يَنْتَمِي

مَشُوقاً وَمِنْ حَرِّ الصَبَابَةِ قَدْ ظَمِي

وَذِكْرُ سِوَاهُمْ لاَ يَمُرُّ عَلىَ فَمِي

عَنَائِي وَشَوْقِي قَدْ أعَانَا عَلىَ دَمِي

وَفَرْطُ غَرَامِي وَانْسِكَابُ الْمَدَامِعِ

جُفُوني بِسُهْدِي عَنْ مَنَامِي تَعَوَّضتْ

وَكَمْ حَاجَةٍ قَدْ رُمْتُهَا قَطُّ مَا انْقَضَتْ

أُنَادِي وَقَدْ سَارَتْ سُحَيْراً وفَوَّضَتْ

عَفَا اللهُ عَنْ لَيْلى بِهَجْري تَعَوَّضتْ

وَقَدْ مَنَعَتْ جَفْني لَذِيذَ الْمَضَاجِعِ

فَتَاةٌ مِنَ الأَعْرَابِ تَغْنُو بِغُنَّةٍ

وَتِلْكَ عَلىَ الْعُشَّاقِ أعْظَمُ فِتْنَةٍ

لَقَدْ شَغَلَتْني فِي هَوَاهَا بِمِحْنَةٍ

عُيُونٌ لَهَا فِي الْقَلبِ رَشْقُ أَسِنَّةٍ

وَأَمْضى مِنَ الْبيضِ الْحِدَادِ الْقَوَاطِعِ

طَبِيبي رَثى لي مِنْ سِقَامِي وَمَلَّني

وَمَا حِيلَتي فِي الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ قَدْ فَني

لَقَدْ سَاءَني قَوْلُ الْعَذُولِ وَمَضَّني

عَذُولي دَعْنِي لاَ تَلُمْني فَإنَّني

فَتىً عَنْ سَمَاعِ الْعَذْلِ صُمَّتْ مَسَامِعِي

وَقَفْتُ عَلىَ رَبْعِ الْحَبِيبِ أُسَائِلُ

مَتَى رَحَلَ الأَحْبَابُ وَالدَّمْعُ سَائِلُ

سُؤَالَ مُحِبٍّ فِي حَشَاهُ بَلاَبِلُ

عَلِيلٌ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَالْجِسْمُ نَاحِلُ

مَشُوقٌ إلَى سَفْحِ اللِّوى وَالأجَارِعِ

لَهُ مُهْجَةٌ مِنْ هَجْرِكُمْ قَدْ تَأَلَّمَتْ

وَنَارُ الأَسى بَيْنَ الضُّلُوعِ تَضَرَّمَتْ

وَعَيْنٌ مِنَ الدَّمْعِ السَّفُوحِ تَظَلَّمَتْ

عَجِيبْتُ من الأيام لما تصرمتْ

بعمر لعمريفِي الْبَطَالَةِ ضَائِعِ

زَمَانُ الصِّبَا وَلى سَرِيعاً بِعَزْمَةِ

فَبُدِّلتُ مِنْ بَعْدِ السُّرُورِ بِغُمَّةِ

وَلَمَّا رَأَيْتُ الشَّيْبَ حَلَّ بِلِمَّتي

عَدَلْتُ إلى طُرقِ الرَّشَادِ بِهِمَّةِ

أَقُولُ لِقَلْبٍ قَدْ مَضى فِي الْمَطَامِعِ

مَضَى الْعُمْرُ فِي طَيِّ الْعِتَابِ وَنَشْرِهِ

وَنَظْمِ حَدِيثٍ فِي الْغَرَامِ وَنَثْرِهِ

وَقَدْ قَالَ لي مَنْ لاَ أَقُومُ بِشُكْرِهِ

عَلَيْكَ بِذِكْرِ الْهَاشِمِيِّ وَصَحْبِهِ

تَجِدْهُ غَداً فِي الْحَشْرِ خَيْرَ الْبَضَائِعِ

لَهُ الْخَوْضُ يَا طُوبَى لِعَبْدٍ لَهُ سَقى

وَمِنْهُ لَنَا أَهْدى شَرَاباً مُرَوَّقَا

عَلَيْكَ بِمَنْ قَدْ زِيدَ طِيباً وَمَنْطِقَا

عَلاَ قَدْرُهُ بَيْنَ النَّبِيِّينَ فَارْتَقى

عَلىَ الشَّمْسِ نُوراً وَالْبُدُورِ الطَّوَالِعِ

لَهُ رُتْبَةٌ تَسْمُوا عَلىَ كُلِّ مُرْسَلِ

دَلِيلٌ صَدْوقٌ فِي الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ

عَرَفْنَا بِهِ نَصَّ الْحَدِيثِ الْمُسَلْسَلِ

عُلُومٌ لَهُ تُنْبِيكَ عَنْ كُلِّ مُشْكِلِ

وَمَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ

شَرِيعَتُهُ مِنْهَا الْعُلُومُ تَفَرَّعَتْ

وَعَنَّا بِهِ سُحْبُ الضَّلاَلِ تَقَشَّعَتْ

مَفَاخِرُهُ مَرْوِيَّةٌ قَدْ تَرَفَّعَتْ

عُيُونٌ مِنَ الْمَاءِ الزُّلاَلِ تَفَجَّرَتْ

لِشَاربِهَا مِنْ كَفَّهِ وَالأَصَابِعِ

شَرَحْنَا لِمَنْ يَدْرِي الْكَلاَمَ وَيَفْهَمُ

مَفَاخِرَهُ وَالذَِكْرُ أعْلى وَأعْظَمُ

لِسَانٌ بِصِدقِ الْقَوْلِ عَنْهَا يُتَرْجِمُ

عِشَاءً أَتَاهُ الذَّئْبُ وَهْوَ مُسَلِّمُ

بِأَمْنٍ وَإيَمانٍ وَلَيْسَ بِجَازِعِ

هَنِيئاً لِمَنْ يَصْغى لِذِكْرِ صِفَاتِهِ

وَيَحْوِي مِنَ الْمَوْلَى جَزِيلَ صِلاَتِهِ

شَفِيعُ الْورى فِي مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ

عَدَدْتُ لَهُ الآْيَاتِ فِي مُعْجِزَاتِهِ

فَلَمْ أَكُ مِنْهَا لِلْيَسِيرِ بِجَامِعِ

لَقَدْ فَازَ مَنْ يَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ غَدَا

نَبِيٌّ كَرِيمٌ طَابَ أَصْلاً وَمَوْلِدَا

وَلَوْلاَهُ لَمْ نَسْلُكْ طَرِيقاً إلىَ هُدَى

عَرَفْنَا بِهِ سُبْلَ الْهِدَايَةِ فَاهْتَدى

بِهِ كُلُّ عَاصٍ مِنْ ضَلاَلٍ وَطَائِعِ

رَسُولٌ لَهُ التَّأْدِيبُ وَالنَّصْرُ فِي الأَزَلْ

وَلَوْلاَهُ لَمْ ندر الوقوف عَلَى الجبلْ

وَلَمْ يَقْبَلِ المَوْلى صَلاةً وَلا عَمَلْ

عَشِقْناهُ شُبَّاناً وشِيباً وَلَمْ نزَلْ

عَلى حُبِّهِ لَمْ نَخْشَ قَوْلَ مُنَازِعِ

حَقِيقٌ عَلَيَّ الشُّكْرُ فِي حَقِّ أحْمَدِ

نَبِيِّ مُطَاعِ الأَمْرِ نَرْجُوهُ فِي غَدِ

وَذِكْرِي لَهُ قَدْ شَاعَ فِي كُلِّ مَشْهَدِ

عَلَوْتُ مَقَاماً بِامْتِدَاحِي لِسَيِّدِي

وَعَلَّقْتُ آمَالي بِتِلْكَ الْمَطَامِعِ

غِيَاثٌ يُرَجَّى عِنْدَ ضِيقِ الْمَسَالِكِ

وَقَدْ وَرَدَ الْعَاصِي بَحَارَ الْمَهَالِكِ

وَغُلِّقَتِ الأبْوَابُ عَنْ كُلِّ سَالِكِ

عَلَيْهِ اعتِمَادِي عِنْدَ بَطْشَةِ مَالِكِ

شَفِيعٌ وَلاَ خَوْفٌ إذَا كَانَ شَافِعِي

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا