كل عاص قد أناب

كل عاص قد أناب

وعن التقصير تاب

وهداة الخلق نالوا

بالهدى حسن المآب

وأراني في غرور

مستمر وارتكاب

وذنوبي في ارتفاع

وعيوبي في انتصاب

قدم المقبول خيرا

وصنيعي كم يعاب

فالإم اللهو منى

وسواد الفود شاب

ولذيذ العمر ولى

والصبا قد صار صاب

وشموس الصفو غابت

وتوارت بالحجاب

هذه الدنيا أراها

كل يوم في خراب

ومقام المرء فيها

مثلما يبدو السحاب

يا رفاقي من مجيري

من ذنوبي والعقاب

يوم يؤتى بالبرايا

في صعيد للحساب

يوم يلقى في شواظ

من له حق العذاب

غير خير الخلق طه

المصطفى السامي الجناب

ملجىء دوما وذخرى

في الملمات الصعاب

يا حبيبي إن قلبى

من عظيم الشوق ذاب

وجفوني في سهاد

وفؤادي في الضطراب

أنت قصدي يا حبيبي

أنت ملجا من أناب

عاده عودتنيها

والرجا منك الإياب

فأنا المضنى ولكن

رابنى طول الغياب

وشواظ الشوق أمسى

من فؤادي في التهاب

إن أكن أذنبت فاصفح

ومرادي أن أجاب

وأنال العفو فضلا

منك مع فك الرقاب

فعليك الله صلى

ما بدا بدرٌ وغاب