أيا مظهر الهجران والمضمر الحبا

أَيا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
سَتَزدادُ حُبّاً إِن أَتَيتَهُمُ غِبّا
لَنا جارَةٌ بِالمِصرِ تُضحي كَأَنَّها
مُجاوِرَةٌ أَفناءَ جَيحانَ وَالدَربا
تَراها عُيونٌ شانِئاتٌ وَتُتَّقى
عَلَيها عُيونٌ هُنَّ يَصدُقنَها الحُبّا
أَذاقَتكَ طَعمَ الوَصلِ ثُمَّ تَنَمَّرَت
عَلَيكَ بِوَجهٍ لَم يَكُن يَعرِفُ القَطبا
وَقَد وَثِقَت بِالوَصلِ مِنكَ فَأَصبَحَت
تَزيدُكَ بُعداً كُلَّما زِدتَها قُربا
فَلَو أَنَّ ما أَبكي لِبَلوى وَراءَها
رَجاءٌ لِروحٍ لَم أُفِض عَبرَتي سَكبا
وَلَكِنَّما أَبكي لِجَهدٍ مُبَرِّحٍ
مَداهُ إِذا قَصَّرتَ أَن أَشكُرَ الرَبّا
وَلَو ذُقتَ ما أَلقى وَلَو مَسَّكَ الهَوى
لَسَرَّكَ أَن أَهدى وَلَم تَرَبي كَربا
تَحَرَّزتَ بِالهِجرانِ حِصناً مِنَ الهَوى
أَلا كانَ ذا مَن قَبلِ أَن تُمرِضَ القَلبا
- Advertisement -