حتى متى أنا صابر يا هاجر

حَتّى مَتَى أَنا صَابرٌ يا هَاجِرُ
أَترى لهذَا الهَجْرِ عِنْدَك آخِرُ
ما كُنْتُ لَوْلا نَظْمُ ثَغْرِكَ نَاظِماً
وَبوَصْفِ ثَغْرِكَ صَحَّ أنِّيَ شاعِرُ
وَلَقدْ عَلاني لاِحْمِرَارِ خُدُودهِ
فَرْطُ اصْفِرارٍ حَارَ مِنْهُ النّاظِرُ
فَاعْجَبْ لَهُ عَرَضاً يَقُومُ بِذَاتِهِ
إذْ لَيْسَ لي جَسَدٌ بِسُقْمِيَ ظاهِرُ
قَلْبي إليْكَ يَميلُ طَبْعاً في الهَوى
فإِلامَ يُثْنيهِ العَذُولُ القاسِرُ
وَلَقَدْ عَهِدْتُ النارَ شِيمَتُها الهُدى
وَبنارِ خَدِّكَ كُلُّ قَلْبٍ حَائِرُ
لا تَخْشَ مِنْ نَارٍ بِخَدِّكَ أُضْرِمَتْ
فالبَدْرُ لِلْفَلَكِ الأَثِيرِ مُجَاوِرُ
- Advertisement -