تهنا أبيت اللعن بالمولود

تهنّا أبيت اللعن بالمولودِ

يا خير كلّ متوّجٍ مصمودِ

تهنّا بمولوٍد شريفٍ جاء من

هبة الإله الواحد المعبودِ

ولدٌ سعيدُ الحظِّ طالع نجمه

قد لاحَ في أفق السما بسعودِ

صارت بِطلعتهِ الليالي كلّها

ما بينَ جملة بيضها والسودِ

وتنسّمت أَيّامه والدهر قد

عذبت مشاربُ حوضه المورودِ

وَالأرض أَشرقَ وجهها بالنور حت

تى ضاء في أمصارها والبيضِ

وَكأَنّ غدوة يوم مولده لنا

وَحسن بهجته صبيحة عيدِ

حقّ لِمولدهِ يواصل بالضحى

أَطياره التغريد بالتغريدِ

وَالريحُ تجري سجسجاً في صبحها

وَعشيّها باللُطفِ والتمييدِ

وَالروضُ ينفح زهره كالمسكِ من

دانٍ يفوحُ أَريجه وبعيدِ

وَالدوح مِن فرحٍ يهزّ غصونهُ

وَيعانقُ الأملودَ بالأملودِ

وَالأكمُ ينطقُ جهرةً بدعائها

للّه بِالتهليل والتحميدِ

وَملائكُ الرحمنِ تنزلُ كلّها

لِنزولِ مشهدِ مهده المشهودِ

وَالشهبُ مِن أَفلاكها من فرحةٍ

تهوي وتلثمُ أرضه بسجودِ

حَرس الإلهُ سماءَ بيت فخارهِ

مِن كلّ مسترقِ الغيوبِ مريدِ

وَأَعاذهُ مِن كلّ كبدٍ كوّنت

نفاته من كائدٍ لمكيدِ

وَأقرّ عينك مدّة الدنيا بهِ

وَحباكما بنهاية التمجيدِ

هذي فصولٌ مِن إِلهك أصبحت

تسقى بعقدِ لوائها المعقودِ

فَاِشكر إِلهك حقّ واجب شكره

سبحانهُ مِن مبدئٍ ومعيدِ

وَاِلبث عزيزاً يا فلاحُ ومفلحاً

في عزّةٍ موصولةٍ بخلودِ