سكنت إلى الدنيا فلما عرفتها

سَكَنتُ إِلى الدُنيا فَلَمّا عَرَفتُها

تَمَنَّيتُ أَنّي لَستُ فيها بِساكِنِ

وَما فَتِئَت تَرمي الفَتى عَن قُسِيَّها

بِكُلِّ الرَزايا مِن جَميعِ الأَماكِنِ

وَما سَمَحَت لّزائِراتِ بِأَمنِها

وَلا لِلمَواكي في أَقاصي المَواكِنِ

رَكَنّا إِلَيها إِذ رَكَونا أُمورَها

فَقُل في سَفاهٍ لِلرَواكي الرَواكِنِ

فَأَينَ الشُموسُ اليَعرُبِيّاتُ قَبلَنا

بِها كُنَّ فَاِسأَل عَن مَآلِ البَهاكِنِ

زَكَنَّ المَنايا أَن زَكَونَ فَنِعمَةٌ

مِنَ اللَهِ دامَت لِلزَواكي الزَواكِنِ

جُمِعنا بِقُدرٍ وَاِفتَرَقنا بِمِثلِهِ

وَتِلكَ قُبورٌ بُدِّلَت مِن مَساكِنِ

نَفَتنا قُوىً لا مُضرَباتٌ لِسالِمٍ

بَلابِلَ وَلا مُستَدرَكاتٌ بِلَكِنِ