قد كان طوع الهوى فكيف عصا

قد كان طوعَ الهوى فكيف عصا
ومستقيماً فما له نَكَصَا
أَعْجِبْ به خاتلاً ألانَ لك ال
مِقْوَدَ حتّى إذا اشتهى قمَصَا
فكيف منْ قَيْدِ حِفْظك الموثَقِ انف
كَّ ومن ضيقِ سجنه خَلَصا
أَفارقَ الفخَّ والحبائلَ وال
أشراكَ قَسْراً أم كسر القفصا
لا شَبَكُ الودِّ ردَّ منه ولا
دِبْقُ التصافي إِذ مرَّ مُمَّلِصَا
يا مَنْ إِذا ما حصى العلا حُسِبَتْ
أَلفيتَه أكثرَ الأنامِ حصى
ما زلتَ منْ أقنصِ البرية لل
وحشِ فأنْسِيتَ بعديَ القَنَصا
لغرَّك الظبيُ فاغتررتَ به
حتى إذا فرصةً رأى افترصا
كان إِذا ما صَحَحْتَ في حبّه اعت
لَّ وإن زدتَ صبوةً نَقَصا
وإِن تسربلتَ فيه قُمْصَ أَسىً
تَسَرْبَلَ الصبرَ قَلْبُهُ قُمُصَا
فالبسْ عزاءً واصدقْ فؤادَك في
سلوةِ مَنْ إِنْ صَدَقْتَهُ اخْتَرصا
واغلُ إذا ما غلا عليك ولا
تَرْخُصْ له في الهوى وإن رَخُصا
فقصّةُ الحبِّ إن عَدلْتَ بها
عن سَنَنِ الحزم أَصْبَحَتْ قِصصا
غيرُك منْ إِن تَخَفْ عليه أبا
إِسحقَ مكروهَ حِرْصِهِ حَرَصا
وَمَنْ إِذا ما الهوى أطافَ به
تَقَسَّمَتْهُ أَيدي الهوى حِصَصَا
- Advertisement -