إذا المجرة مالت بعد تعديل

إذا المَجَرَّةُ مالَت بعدَ تعديلِ

وجاذَبَ الليلُ حبلاً غيرَ مَوصولِ

وهبَّ ذُو الرَّعَثَاتِ الحُمر مُنتشياً

فارتاعَ من صَارمٍ للصُّبحِ مَسلولِ

لمَّا رآه يَضُمُّ الليلَ أكبَرُهُ

فعادَ منه بتكبيرٍ وتهليلِ

فقامَ من رَهطِهِ الأشرافِ في لُمَّة

كأنَّها رَهطُ عَمروٍ أو شَراحيلِ

أَرْبتْ على الفُرس في التيجانِ وانتَسَبت

للهندِ أكرِمْ بذاك الجيلِ من جِيلِ

مُشَمَّراتٍ فُضولَ الوَشْيِ مُرخَيةٍ

فَضْلَ الشُّنوفِ عليها والأكاليلِ

تَخطُو على قُضُبِ العِقيانِ مُدمَجةً

لم تَدْنَ من قِصَرٍ مُزرٍ ولا طُولِ

إذا النَّدَى بلَّ من ديباجِها سَحَراً

مشَينَ في زَهَرٍ ريَّانَ مَطْلُولِ

فزر بنا منزلا يختار زائره

لبس النعيم على لبس السرابيل

بيتٌ تَرى الحُسنَ مبذولاً به فإذا

عدَاه كان مَصُوناً غيرَ مبذولِ

فمشِّ طرفَك فيما شئتَ من كفلٍ

رابٍ وخَصرٍ كخُوطِ البانِ مَجدولِ

وفي جُسومٍ كخَيطِ العاج ماثلةٍ

تُغْنِي النواظرَ عن حُسنِ التَّماثيلِ

وفي الخُدودِ التي جاءت مُذَهبَّةً

فعُدن في أُرجُوانٍ منه مَصقولِ

ورُبَّما عايَنت ْعيناك فيه فَتىً

وَرْدَ الغِلالةِ مُخْضَرَّ السَّراويلِ

مُكَلَّلاتٌ أعالي جُدرهِ بدُمىً

فإن خَلا فهو منها جِدُّ مأهولِ

إذا دخلناه زِدنا من محاسِنه

وطيبِه في نعيمٍ غيرِ مملولِ

وإن خرَجنا خلَعنا فَضلَ نِعمتِه

على المَناشفِ منا والمناديلِ

حتى إذا أُنعِمَت أجسامُنا وغدَت

تُثني عليه بفَضلٍ غيرِ مَجهولِ

مِلنا إلى غُرفةِ المِلْحِيِّ إنَّ بها

ظبياً من الأُنس مبذولَ الخَلاخيلِ

نزورُه وبقايا الليلِ تَستُرُنا

فنَهتدي بخليعٍ فيه ضِلِّيلِ

يُرضي النديمَ ويُرضَى عن مُرُوءتِه

إذا أتاه بمشروبٍ ومأكولِ

وإن رآه رقيقُ الوجهِ قال أَرِقْ

كأسَ الحياءِ بضَمٍّ أو ِبتَقْبيلِ

فزرتُ إذ زرتُه قِنديلَ بيعتِه

فالزيتُ ينشُرُ أضواءَ القَناديلِ

وابسُط يمينَك في تَخمِيشِ كِدَّتهِ

وفي قَفاه فما سمحٌ بمغلولِ

وإن تَنفَّس فاحذَرْ منه صاعقةً

تُردي الجليسَ وكُنْ منه على ميلِ