جاءت هديتك التي

جاءتْ هديَّتُكَ التي
هي شمسُنا بعدَ الغياب
حلَّيْتَ أفْقَ مَحلِّنا
منها بنَجْمٍ أو شِهاب
بسَليلَةِ النَّحلِ الكَري
م شقيقةِ النُّطَفِ العِذاب
صُفر الجُسومِ كأنما
صِيغَتْ من الذَّهَبِ المُذاب
فكأنَّ ماءَ الحُسنِ إذ
شَرَقَتْ به ماءُ الشَّباب
فإذا ذَكَتْ نيرانُها
ليلاً وجَدَّت في التهاب
أنساكَ طِيبُ دُخانِها
طِيبَ العبيرِ أو المَلاب
وإذا عرَتْها مَرْضةٌ
فَشِفَاؤُّها ضَربُ الرِّقاب
تَثني الدُّجى عن لونِه
فيعودُ مُبْيَضَّ الحِجاب
لولا غرائبُ فِعلِها
لارْتَدَّ في لونِ الغُراب
- Advertisement -