في خد من أهواه خير طراز

في خَدِّ مَن أَهواهُ خَيرُ طِرازِ

طَرفي بِهِ زانٍ وَقَلبِيَ نازي

ذاكَ الَّذي سُبحانَ راقِمِهِ فَما

ظَفِرَت بِمُشبِهِهِ يَدا بَزّازِ

عَن قَوسِ حاجِبِهِ رَمى لَمّا رَنا

فَأَصابَني بِسِهامِ زاهٍ هازي

ميعادُهُ بِالوَصلِ بَرقٌ خُلَّبٌ

وَوَعيدُهُ بِالهَجرِ ذو إِنجازِ

فَكَأَنَّ حاجِبَهُ الَّذي مِنهُ رَمى

قَوسٌ بَرَتهُ يَدُ المُجاهِدِ غازي

ذاكَ الَّذي هو في الصُدورِ مُقَدَّمٌ

وَسِواهُ مَدفوعٌ إِلى الأَعجازِ

فَقِسِيّه بِشَباتِها قَد أَشبَهَت

قَوسَ السَماءِ بِفَضلِها المُمتازِ

لا قَوسَ إِلّا ما بَرَتهُ يَمينُهُ

شَتّانَ بَينَ السَيفِ وَالعُكّازِ

فَهُوَ الحَقيقَةُ في الصِناعَةِ وَحدَهُ

وَسِواهُ يَرفُلُ في ثِيابِ مَخازي

يَقِظٌ هُوَ الأُستاذُ غَيرُ مُدافع

عَن مَجدِهِ بِمُوازِنٍ وَمُوازِ

بِالنَزعِ تَركُضُ في الصُدورِ سِهامُهُ

كَالطِرفِ حينَ يُهَزُّ بِالمِهمازِ

شَرُفَت خَلائِقُهُ الكِرمُ فَلَيسَ بِال

غَمّازِ حاشاهُ وَلا اللَمّازِ

أَقنى وَأَفنى ما لَهُ لِعُفاتِهِ

وَسِواهُ رَبُّ مَخازِنٍ وَمَخازي

ما المالُ إِلّا ما كَسَبتَ بِهِ العُلى

مِن مُطرَفٍ أَو مُتلَدٍ وَرِكازِ

وَهُوَ الَّذي قَد عاقَبَ الصُنّاعَ بِال

إِزعاجِ لَمّا جاءَ بِالإِعجازِ

مازالَ في كَسبِ العُلى مُتَيَقِّظاً

فَكَأَنَّهُ بازٍ عَلى قُفّازِ

عَن شُربِ ساري يا إِلَهي جازِهِ

خَيرَ الجَزاءِ فَأَنتَ خَيرُ مُجازي

إِنَّ الفُتُوَّةَ مِنهُ باجِحَةٌ لَدى ال

هَيجا بِسَيفٍ كَالقَضاءِ جُرازِ

وَالكَأسُ في يُمناهُ يَحكي مَركَباً

في مَوجِ بَحرٍ زاخِرٍ هَزهازِ