- Advertisement -

رأت دولة النمسا التقادير سائره

رأت دولة النمسا التقادير سائره

على مشتهاها وهي بالروس ظافره

توهمت النصر الذي نيل أنه

على يدها مع أنها عنهُ قاصره

وقد نسيت تعضيد المانيا التي

على روسيا كانت لها هي ناصره

وظنت على ايطاليا الكر ممكناً

فكرت تمنى النفس بالنصر باشره

ولكن جيوش الروس كانت تأهبت

وصارت على استئنافها الحرب قادره

فهبت لها من كل حدب وازمعت

على البطش بالنمسا اليه مبادره

وكان برسيلوف الشهير يقودها

فكرت سيوف العزم والفتك شاهره

وشنَّت على الاعداءِ أصدق غارةٍ

مُضعضعةً منها قواها وقاهره

وكالت صفوف النمسويين ضربة

بها انقطعت أوصالها متناثره

وردَّت على الاعقاب من أرض روسيا

طلائعها منكودة الجد عاثره

تفرُّ وبرسيلوف يُنضي وراءَها

ركائب جُردٍ بالفوارس طائره

يشدُّ عليها بالطراد مغادراً

عزائمها من وطأة الضغط خائره

تحاول بالفر النجاةَ من الردى

فلا تجدُ المنجى فترتد حائره

ولما رأت انَّ النجاة تعذرت

وان سراياها الى الهلك صائرة

وأن اليها كيدها لمصوبٌ

وأن عليها الدائرات لدائره

وان كماة الروس تغشى غليسيا

عليها لو التدويخ والفتح ناشره

وتحتل فيها أشهر المدن والقرى

لها فرق الغازين كالسيل غامرة

لأنهارها مجتازةً وحصونها

مقوضةً حتى المضايق عابره

ولبت نداء الآمرين لها بأن

تدين بتسليم الى الروسِ صاغرة

فسلم منها في ثلثة أشهرٍ

جماهير كانت بالحياة مقامره

ومجموعها بالعد عشرون فرقةً

لها روسيا في ساحة الحرب آسره

وذلك نصرٌ رنَّ في الارض ذكرهُ

وسكان روسيا تهادوا بشائره

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا