وانظروا هجرة السلام اليها

وانظروا هجرة السلام اليها ال
آن لما نبا به الخافقانِ
هجر الارض كلها هارباً من
وجهِ حربٍ مشبوبة النيرانِ
لم يجد ملجأً لهُ غير مصرٍ
والى مصرَ جدَّ في الاتيانِ
وبها حلَّ حيثُ لم يرَ فيها
اثراً للحرب الزبون العوانِ
ومحلُّ السلام اضحى لمصر
لقباً أو يُضافُ كالعنوانَ
إننا منهُ في هناءٍ واهلُ أل
ارض من هول الحرب في أحزانَ
غيرَ أنَّا لهم مؤاسون في ما
هم يقاسون من سعير الطعانِ
هل يسوغُ الهنا لنا وحلوقُ ال
ناس طرًّا في غصة الاشجان
لا ولا نطمئنُّ الا اذا ما ال
حرب لفَّت كالميت في الاكفان
هي حربٌ ثارت فعمَّت رزايا
ها وليست تنفكُّ في ثوران
وطغى شرُّها فغشَّى البرايا
وهو باقٍ يشتدُّ في الطغيان
فاذابت من الحديد قلوباً
وأشابت مفارق الولدان
والوفَ الالوفِ أردَت وهم يا
لهف قلبي من نخبة الشبَّانِ
وأحلَّت دماءَهم فجرت في ال
ارض هدراً تسيل كالطوفانِ
- Advertisement -