- Advertisement -

أنثى النهر

(إلى حذام الودغيري)

النِّساءُ يَقِفْنَ على ضِفَّةٍ

ذاهلةْ.

النّساءُ السعيداتُ ينسجنَ أفراحهنَّ

على صفحةِ الماءِ

والنّهْرُ يدنو !

..

في مرايا المياهِ الشّقِيّةْ ،

النساءُ الجميلاتُ مشّطْنَ

أحلامَهُنَّ ..

بطولِ الظّفائرِ أحلامُهنَّ –

ويَغْزِلْنَ خيطَ المياهِ

بأشْواقِهِنَّ

عسى .. ولعلَّ المياهَ

سَتَنْشَقُّ عن فارسٍ مثلَ كل الحَكايا.

(لا يهمّ الحصانُ ولا لونُه)

ثم يلقينَ في النّهرِ أرجلَهُنَّ

إلى القاعِ

والنّهر يعلو.

النّساءُ اللواتي أطلنَ المكوثَ

على النّهرِ يرفعنَ أثوابهنَّ

لينْكشفَ الماءُ عن فتنةٍ

لم يَعُدْ يعرفُ النهرُ

أيُّ المرايا بها وجهُهُ !

والنّساءُ يُخَبِّئْنَ في النّهرِ

أسرارهنَّ إلى القاعِ

والنهر يشهقْ !

النّساءُ الحزيناتُ يشربنَ

خيباتهِنَّ

فلا انشقّ ماءٌ .. ولا..

هو النّهرُ من فرطِ إشفاقهِ

يتصاعدُ مثلَ حزامٍ من الضّوْءِ

طوّقَ خِصْرَ النساءِ

وحاضَنَهُنَّ

وفَرَّ بهنّ إلى وكرهِ ليخبئَ

أحزانهنَّ

وأشواقَهُنَّ

وأحلامَهُنَّ

وخيباتِهِنَّ

ويضحكْ.

…..

النساءُ اللواتي تحزَّمنَ بالنّهرِ

أحببنهُ

ونسينَ زمانَ الرجالْ !

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا