الناشر
الشاب الظريف 424 قصيدة
محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه الذي عرف بالعفيف التلمساني،وكان شاعراً أيضاً. لقب لرقته وطرافة شعره بالشاب الظريف، فغلب عليه هذا اللقب وعرف به. ولد في القاهرة ونشأ في دمشق حيث ولي أبوه عمالة الخزانة بها. والده من اهل العلم والأدب، له مصنفات وأشعار، فتلمذ الفتى على والده ابتداء وعلى طائفة من العلماء منهم ابن الأثير الحلبي. ويدل ما في شعره من مصطلحات الفقهاء وأصحاب الأصول وأهل المنطق على طبيعة ثقافته ومعارفه العامة. كان ذا خط جميل كتب به ديوانه. توفي شابا في ريعان شبابه في دمشق عام 688 هـ عن عمر يناهز الـ 27 ربيعا (1)
شَكَوْتُ إلى ذَاكَ الجمالِ صَبَابةً تُكَلِّفُ جَفْنِي أنَّه قَطُّ لا يَغْفُو فَلانَتْ لِي الأَعْطَافُ وَالخَصْرُ رَقَّ لي
لم يبق في قلب عاشق رمقا
لَمْ يُبْقِ في قَلْبِ عَاشِقٍ رَمَقاً لَمَّا بَدَا وَالعُيُونُ تَرْمقُهُ وَكَانَ عَزْمِي عَنِ السُّلوِّ إذَا
المغرم من ذكراكم يقلقه
المُغْرَمُ مَنْ ذِكْراكُم يُقْلِقُهْ وَالعانيَ مَنْ أَشْواقُكُمْ تَحْرِقُهْ وَالمُدنَفُ مَنْ مَدْمَعهُ يَغْرِقُهْ
كتبت ولو أني من الشوق قادر
كَتَبْتُ وَلَوْ أَنّي مِنَ الشَّوْقِ قَادِرٌ لَسارَعْتُ فيهِ نَحْوَ مَنْ أَنا رِقُّهُ وَلَوْ أَنّني أَسْعَى إلى ذَلِكَ الحِمَى
ولما التقينا للوداع وللجوى
وَلمَّا التَقَيْنَا لِلوَداعِ وَلِلْجَوَى بِقَلْبِي سُكُونٌ طَالَ مِنْهُ خُفُوقُهُ لَثمْتُ ثَناياهُ وَقبَّلْتُ فَرْقَهُ
جفني بكم منامه طلقه
جَفْنِي بِكُمْ مَنامُهُ طَلَّقَهُ كَمْ أَرْفُو فُؤاداً هَجْرُكُمْ مَزَّقَهُ يَا مَنْ هَجَرُوا طَرْفِي مُحِبُّوه كَرىً
بتثني قوامك الممشوق
بِتَثنّي قَوامِكَ المَمْشُوقِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ المَعْشُوقِ وبِمَعْنىً لِلحُسْنِ مُبْتَكَرٌ فِي
كم شمل صبر هجركم فرقه
كَمْ شَمْلُ صَبْرٍ هَجْرُكُمْ فَرَّقهْ وَنَاظِرٍ بُعْدُكُمُ أَرَّقَهْ فَكَمْ رَنَا طَرْفُ عَليلٍ بِكُمْ
جدد عهود تواصل وتلاق
جَدِّدْ عُهُودَ تَواصُلٍ وَتَلاقِ وَاسْتَبْقِ لي رَمَقاً فَلَيْس بِباق وَاشْفَعْ إلى ما رَقَّ مِنْ تَرَفِ الصِّبا
ومجتمعين ما اجتمعا لإثم
وَمُجْتَمِعَيْنِ ما اجْتَمَعَا لِإِثْمٍ وَإِنْ وُصِفَا بِضَمٍّ وَاعْتِنَاقِ لَعَمْرُ أُبِيكَ ما اجْتَمَعَا لِمَعْنىً