- Advertisement -
الناشر

السري الرفاء 559 مادة
- 559 مادة
السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة. ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان (محمد وسعيد ابنا هاشم) وكانت بينه وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء، فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة (النسخ والتجليد) فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره - ط) و (المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).
وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ أشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ أفضى به العُدْمُ إلى الفَضاء
أحوال مجدك في العلو سواء
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ يومٌ أَغَرُّ وشيمَةٌ غَرَّاءُ أصبحتَ أعلى الناس قِمَّةَ سُؤدُدٍ
رويدك عن تفنيد ذي المقلة العبرى
رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى وقَصركَ أنَّ الدَّمعَ غايةُ ما نَهوى ولا تبكِ إلاّ بعدَ طولِ صبابةٍ
أمن العيون تروم فقد عنائه
أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه هَيهاتِ ضَنَّ سَقامُها بشِفائِه ما كان هذا البينُ أوَّلَ جَمرةٍ
- Advertisement -
ألا هل لعلوي الرياح هبوب
أَلا هَل لِعُلوِيٍّ الرِياحِ هُبوبُ فَيُخبِرنَ هَل عَهدُ المزارِ قَرِيبُ وَهَل أَطرُقُ الحَيّ الِّذي كُنتُ طارِقاً
وأغر مصقول الأديم تخاله
وأغرَّ مصقولِ الأديمِ تخالُهُ بَرْقَاً إذا جَمَعَ العتاقَ رهانُ يطأ الثرى متبختراً فكأنَّه
لو كنت شاهده وقد غشي الوغى
لو كنتَ شاهده وقد غَشِيَ الوغى يختالُ في ضافي الحديد المسبلِ لرأيتَ منه والحسامُ بكفه
من كان يبغي أن تضاهي كفه
مَنْ كانَ يبغي أن تضاهيَ كفُّهُ أُفقَ السماءِ بما حوتْ من أنجم لا تخلُ مني راحتاهُ لدى الوغى
- Advertisement -
ألا جزعت بيض السيوف على فتى
ألا جزعتْ بيضُ السيوف على فتىً أَغَرَّ إذا ما جارَ بالسَّفْرِ غَيْهَبُ رمتْه المنايا عندما غَشِيَ الوغى