- Advertisement -

الشرفة

في الشرفةِ

ما يجعلني أسكنها من دون البيتِ

فأهجرُ صالته الدافئةَ

ومطبخَه العامرَ بالخضرة والكعكِ

وغرفةَ نومٍ كاسيةً عاريةً

كالثلجِ الأبيضِ يلبسهُ البلَلُ

ورواقًا

كالخطِّ الفاصل بين الأجيالِ

تنامُ بآخره فكرتيَ البكرُ

وأحلامي الكبرى تستلقي في أوسطه

وأنا في أول درجاتِ الحُلمِ

أحثُّ إلى نفسي ناصيةَ الليلِ

ولا أصِلُ

في الشرفةِ

أشهدُ أني بستانيٌّ

سكرانٌ برحيقِ الشمسِ

أشذِّبُ أغصانَ الألوانِ

لتبدوَ أقربَ لخيالِ الشارعِ

أمضغُ فاكهةَ التبغِ الرطبةَ

تصحبني الحيواناتُ العشبيَّة

نحو مواردَ أخرى للحريَّةْ

أو أني ربَّانٌ أعمى

يبلغُ عمرُ البحرِ بعينيّ

ضياعًا أبديًّا وسفينةْ

ودليلي نحوي

وسواسٌ يتكاثر في صدري

ومواويلُ دفينةْ

في الشرفةِ

في الدور التاسعِ

في شارعِ “إدوارد ماريستاني”

أجلسُ للعام الثاني

والعتمةُ هذي الليلةَ

فاقعةٌ جدًّا في قلبي

بين الموتِ وبيني

قفزةُ طائرْ

ماذا لو أني أولَد بعد القفزةِ؟

قانونيًّا هذي المرةَ

آخذُ حقِّي بالقانون

وأنهي مأساةَ الشاعرْ

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا