ألفت قراع الخطب مذ أنا يافع

ألفتُ قراع الخطب مذ أنا يافعُ

فكيف تروع اليوم قلبي الروائعُ

لقد عركت منِّي الليالي ابن حرَّةٍ

على العرك منه لا تلينُ الأخادعُ

وسيَّان عندي سلمُ دهري وحربُه

وما هو مُعطٍ لي وما هو مانعُ

لعمري ليصنع أيما شاء إنَّه

حقيرٌ بعيني كل ما هو صانعُ

سأنشد لا عجزاً ولكن تحمساً

ليَ الله أيّ الحادثات أصانع

وأيّ الأعادي أتَّقي وهمُ الحصى

عديداً وكلٌّ مجهرٌ ومصانع

فحيث طرحتُ اللحظ أبصرت منهمُ

أخا حنقٍ شخصي لأحشاه صادع

إذا ما رآني ازوررَّ عنيَ طرفهُ

كأنِّيَ رمحٌ بين جنبيه شارع

وإنِّي ولا فجرٌ كفاني تغرُّدي

تحاشدهم أنَّى حوتنا المجامع

أريهم بأنِّي عن دهاهم مغفلٌ

وعندي لهم خبٌّ من العزم رادع

كذئب الفضا تلقاه رخواً إذا مشى

ويشتدُّ إن واثبتَه وهو قاطع

ينامُ بإحدى مقلتيه ويتَّقي

بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع