القصيدة الأخيرة

إلى كافافي مرةً أخرى
حينما عادَ الصبيُّ أومينيس
شاكياً :
” آهٍ .. كم هو عالٍ سلّمُ الشعر “
نصحهُ ثيوكريتس :
” ضعْ كلمةً
فوقَ كلمةٍ
فوقَ كلمةٍ
ثم أعرجْ حيثُ يقيمُ الشعر “
في اليوم الأول
جاء أومينيسُ يحملُ ورقةً كَتَبَ عليها :
” وطن
وطن
وطن “
ابتسمَ ثيوكريتس إشفاقاً
والصبيُّ الذي أدركَ المغزى
عادَ في اليومِ الثاني يحملُ ورقةً كَتَبَ عليها :
” أنا
أنا
أنا “
ضحكَ الحكيمُ ساخراً من الـ ( انا ) الغضروف
عندها لم يعدِ الصبي
حتى وجدوهُ يغطُّ في موتهِ
وعلى صفحةِ دفترهِ الأولى كُتِبَ :
” صمت
صمت
صمت “
- Advertisement -