صفحة من كتاب الهديل

خُطانا اغترابٌ..

والمسافاتُ مرفأ

على صوتِنا..

أيامُنا تتوكأ

نسيرُ إلينا..

 منذ كنا غمائما

ونكبرُ أنهارا..

وللآن نظمأ

وأسماؤنا.. أشجارُ دمعٍ تـُظلـُّنا

وتكسو عراءَ الروح فينا..فندفأ

….

لنا وطنٌ..

 نندسُّ في شرفاته

عصافيرَ ضوءٍ

حلمُها ليس يطفأ

تدقُّ على آفاقِه لثغاتـُنا

فيفتحُ شُبَّاكَ الهديلِ فنقرأ

له قامة ُالنخلِ النبيِّ..

وصوتـُنا..

سلالٌ بتمرٍ يانعِ الغيبِ تـُملأ

نسجنا قميصَ الصحوِ

 من أفقِ صيفِه

وتشبهُنا أمطارُه حين تفجأ

وننأى..

فينمو في السنابل حُزننا

ويطعمُنا خبزَ الحنين..فنبرأ

يؤرِّقـُنا..

أنــَّا نفتـِّشُ عن غدٍ

بأوراقنا..

مازال في الغيب يخبأ

نـُصَلـِّي..

فتصطفُّ المآذنُ خلفنا

ومعراجُها في صوتِنا يتوضَّأ

ونبكي

 إذا ما أطفأ الليلُ وردة ً

مصابيحُها كانت بنا تتنبأ

لأنـَّا ابتدأنا الأرضَ

والأرضُ طفلة ٌ

تناثرَ فينا شيبُها حين يبدأ

كواكب يساقطن من أبجديةٍ

فنغدو شظايا..

إنما ليس نطفأ.