- Advertisement -

لا للقدود ولا للأعين السود

لا للقدود ولا للأعين السودِ

يصبو فؤادي ولا يهتزّ للغيدِ

ولا أرُوح إلى راحٍ ولو حملت

كؤوسها راحُ كف الغادةِ الرودِ

ولا أقول للاحٍ جاء يعذلني

قم يا أخا اللوم وأخرج غير مطرودِ

ولا أعنْ على عين أغازلها

ولا أحنّ لتحنان الأغاريد

ولايكفكف دمعي صوتُ ساجعة

ولا ترّنحُ عِطفي رنّةُ العودِ

نفسي على الحان والألحان في شُغلٍ

ولي غنىً عن وصال البيض بالبيد

وفكرتي ليس يعنيها سوى طلبً

للمجد أو أثرٍ في الكون مشهودِ

من عاذَ بي ولياليهِ تهدده

لا ريب عاذ بركن غير مهدودِ

إن الليالي يأبى أن يسالمها

عزم امرىء لنزال الدهر مولودِ

عزم يرد مياه البحر سائغة

ويترك العذب ورداً غير مورودِ

إن لم أمَلَّكْ مقاليد الزمانِ فما

تملكت يده يوماً مقاليدي

قضيت أكثر عمري ما عليّ له

يد فأسْدي إليه شكر معبودِ

ولا اقترحت عليه ما يناسبه

فضلي وحزمي فهناني بمقصودِ

يلوي العنان إلا مَن لايقام لهم

وزن وما أحد منهم بمعدودِ

ويستهين بأمجادٍ ذوي خطرٍ

ويستهيم بأخلاطٍ عباديدِ

أدنا همو من أمانيهم وأبعدني

فما أكترثت بإدناءٍ وتبعيدِ

أولاهمُ الدهر جوداً فالوجود لهم

حمى وما أحد منهم بموجودِ

وكم يواعدني زوراً ليحدث بي

شوقاً له ويمنيّني بتعضيدِ

ورام يلهو بآمالي فقلت له

لا تدعُ بي الشوق إني غير معمودِ

مَن جرّب الدهر لم تخدعه شقشقة

ولم يصدّق أكاذيب المواعيدِ

لا حالفتني المعالي إن جنحت له

تعمدَ الخلفَ أم وفّى بموعودِ

ولا ملكت المنى إن كان في عمُري

غير الفضيلة حلىّ جودها جيدي

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا