- Advertisement -

لماذا أهاب الضيم أو أرهب الدهرا

لماذا أهابُ الضيم أو أرهب الدهرا

وهمتكم تعلو على المشترِي قَدْرا

ولي ذمة منكم مؤكدةُ العرى

وقوة آمال بآلائك الغَرا

ولي أن أباهي رفقتي حيث وجهت

عنايتكم نحوي وأن أزدهي فخراً

أبشر نفسي أن حوتْها عنايةٌ

لكم بالذي تبغي ويا حبذا البشرى

ولما صَبت نفسي لأن تدرك العلى

وظنت بهذا الدهر من شوقها خيراً

أبى أن يوافيها بما هي أهله

وردّ من الإعناتِ سائلها نهرا

وجاء بما لا ترتضيه وإن يكن

من الحمقِ قد مالت له أنفسٌ أخرى

ولكنّ نفسي نفسُ حرٍّ فلم تهِم

بدانٍ ولم تطلب منازعها نزراً

وحدثتها أن الزمان شؤونُه

بمثليَ بعد العسر يُولى له اليسرا

وعللتها حيناً فصدّتْ تعللي

وصبّرتها حتى إذا لم تجد صبراً

رأت أن أوافي حبكم فهو كامل

لمن أمه بالفوزِ والمنة الكبرى

ومن يكُ ظمآناً وأمكن سعيُه

تعين أن يسعى لأن يدرك البحرا

وإني إذا أطنبتُ في وصفِ فضلكم

وأنفدتُ عمري لست أحصي لكم شكراً

ولي في اقتصاري فيه عذر ولم أكن

لأحصي نجوم الأفقِ أو أحسبُ القطرا

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا