- Advertisement -

من لي باحوى من الآرام منتخب

مَنْ لي باحوى من الآرامِ منتخبِ

وظلمُه خيتعورٌ سل من عِنَبِ

ونقطةٌ من عبير فوقَ وجنته

كأنها رُمِيتْ في لُجَّةِ اللَّهَبِ

وَصُدغه دبّ فوق الورد يلثمه

وخاف ضربة أجفان على غضب

وقدّه تُخْجِلُ الأغصانَ ميسته

وردفه قد زرى بالموجِ والكُثُبِ

وفرعهُ جُنْحُ ليلٍ في ضفيرته

وثغره ضَرَبٌ يَفتْتَرْ عن شَنَبِ

يَزورني والدُّجى جَِمَّ جلاببُه

والعالمون غفولٌ والرقيبُ غبي

أضمُه وجيوشُ الشوقِ تُسعدني

والعَتْبُ قَرْظه والقلبُ في تعب

عللتُهُ الصِّرفَ حتى صار يسمحُ لي

بما يشحُ ويَدُنيني على رَغَب

طوراً يميل إلى نحوي وارشفه

وتارة ينثني في اللَّهو واللَّعبِ

وبات يقضي ديوناً في الهوى وجبت

وملت أقْبُضُ منه أولَ الطَّلَبِ

حتى ترنمَ عصفورٌ بنغمتِه

والنَّجْمُ بالغربِ يُبدي الرَّقص بالطَرَبِ

والصبح قَدَّ قميصَ الليلِ من دُبُرٍ

وأسْهُمُ الشمس ترمي أعينَ الشُهُبِ

وقامَ في مذهبِ التوديعِ مسترعاً

والدمع يَسْكبُهُ نوعاً من الذَّهَبِ

وَدَعتُه فَمَضَى والذُّعر يكتُمُه

في مَلْبَسِ الخَزِّ في مَلْبَسِ القَصَبِ

ثم وجّهْتُ وَجَهَ الحادياتِ إلى

نجلِ الإمامِ رفيع النَّجرِ والرُّتَبِ

أعني سعيدَ بن سلطانَ الذي فخرت

به الأعاجمُ من تركٍ ومن عربِ

زاكي الطباع تقي النفس ذي كرم

نواله للورى يغني عن السحب

شهمٌ له شيمةٌ شَمّاءُ شاهرةٌ

أعداؤه منهُ في ذُلٍّ وفي نَصَبِ

مَلْكٌ يُديِر رَحَى الهيجا بخِنْصَرِهِ

أفنى الطغاةَ بضربٍ السُمّرِ والقُضُبِ

قد حَدثَّتني المعالي إن ذا ملكاً

أفعالُه شُهِرَت في سالفِ الحِقَبِ

فالسيفْ والخيلُ تَرْوي عن مَعارِكه

وأشْهَرتْ علمَه لي أصدقُ الكُتُبِ

وأسْألُ اللهَ أن يبقيه في نِعَمٍ

والخيرُ يجري إليه جريُ مُنْسَرِبِ

أدامه الرَّبُّ في مُلكٍ وفي فَرَحٍ

يا ليتَ حُسَّاده في باطنِ التُرُبِ

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا