من باح بالأشواق في الحب استراح

من باح بالأشواق في الحب استراح

ما إن على ذي الوجد في الشكوى جناح

لما تنسّم عرف نوّار البطاح

جاءت بنشر المسك أنفاس الرياح

فاهتز عطفُ الصبب للوصل ارتياح

جرّت ذيول التيه زهواً إذ جرَت

أحببتُ نفوساً بالتنائي أتلِفَت

يا طيب أنفاس بها تنفّست

مرّت على أبياتهم فاحتملَت

طيباً كما نم البنفسج والأقاح

يا نائماً عن وصلهم قم لا تنم

سحراً سرت ريح التداني فانتسم

هبت بسر الأنس فانعم واغتنم

جاءت تبشر بالرضى عنهم فقُسم

للشطح قد آن أوان الافتضاح

يا سقى الأرواح كاسات الصفا

أرواحنا مالت إليك تشوفا

زمزِم فقد أحييت صبا مدنفا

طاب السماع بذكر مدح المصطفى

شمسِ الهدى بدر الدجى قطب السماح

كرّر علينا مدحهُ يا منشد

فلشوقه نار الحشا تتوقد

جاز المعالي والكمال محمد

فهو السري الأوحد الممجد

من نوره تلتاح أنوار الصباح

بجماله يكسو الملاحة رونقا

وبحسنه زاد الوجود تأنقا

شرف حوى أسنى المراتب مطلقا

منه استفاد البدر نوراً مشرقا

وكل طيب في الوجود عنه فاح

مالت بذكر مديحه أعطافنا

وتلذّذت بسماعه أسماعنا

طارت بنا طرباً له أفراحنا

بالهاشمي محمد أرواحنا

لاذت فنادت عن هواه لا براح

يا ريح من قطع التنائى ظهرَهُ

لما تناءت داره وأضبره

طول النوى نادى ليشكو ضره

يا حادي الأظعان بلغ قبره

سلام من نص النوى منه الجناح