بدا لك نجم السعد واطلع النجح

بَدَا لَكَ نَجْمُ السَّعْدِ واطَّلَعَ النُّجْحُ

فبِاللهِ فَاسْتَفْتِحْ فقد جاءَكَ الفَتْحُ

وَقَدْ قَدَّمَ النَّصْرُ العزيزُ لِواءَهُ

وقبلَ طُلوعِ الشَّمْسِ يَنْبَلِجُ الصُّبْحُ

فَقُدْ فِي سبيلِ اللهِ جَيْشاً كَأَنَّهُ

من الليلِ قِطْعٌ طَبَّقَ الأَرضَ أَوْ جُنْحُ

كتائِبُ فِي إِقدامِها الحَقُّ والهُدى

وأَلوِيَةٌ فِي عَقْدِها اليُمْنُ والنُّجْحُ

فَقَدْ حانَ يومُ الفتحِ واهْتَزَّتِ المُنى

وصَحَّ رَجاءُ السَّيْفِ واستبشَرَ الرُّمْحُ

وحَنَّتْ إِلَى يَومِ اللِّقاءِ سَوَابِحٌ

لَهَا فِي بِحارِ المَوْتِ نَحْوَ العِدى سَبْحُ

حَمَلْتَ عليها كُلَّ حامِلِ نِعْمَةٍ

بيُمْناكَ مقروناً بِهِ الصِّدْقُ والنُّصْحُ

بضائِعُهُمْ فِي مَتْجَرِ الحَرْبِ أَنْفُسٌ

رِضاكَ لَهَا فِي كُلِّ مَلْحَمَةٍ رِبْحُ

فيا أَنْفَسَ الأَملاكِ نَفْساً وإِنَّهُ

بِهَا فِي سِبيلِ اللهِ يَوْمَ الوَغى سَمْحُ

ويا أَيُّهَا المشغوفُ بالبأْسِ والندى

وَمَا زالَ مشغوفاً بِهِ الحمدُ والمدحُ

وبَحْرُكَ مَوْرُودُ السَّواحِل مُفْعَمٌ

وعَبْدُكَ قَدْ أَوْدَى بِهِ الظَّمَأُ البَرْحُ