وأطلس ما في سعيه غير أنه

وأطلسَ ما في سَعْيهِ غيرَ أنّهُ

يَضيقُ عليهِ الرزقُ والخرقُ واسِعُ

يخافُ أخوهُ حِرصَهُ وهو طاعِمٌ

وتَهرُبُ منه عِرسُه وهو جائعُ

علا شرفَ البيداءِ يسألُ أنفَهُ

بياناً وقد أكْدَتْ عليه المَسامِعُ

فنمّتْ إليه الريحُ أنّ شَظيّةً

وبهماً بأكنافِ السّماوةِ ضائعُ

فزعزعَ من قُطريهِ يَدْألُ ظالِعاً

وما هو إلاّ للخَديعةِ ظالعُ

على كل حالٍ من يَسار وَفاقَةٍ

يَسيرُ بما أهدتْ إليهِ المَطامِعُ

إذا غَمرةٌ هابَ الجَبانُ خِياضَها

تَوَرّدَها ماضٍ على الهولِ طالعُ

سَرى ماله تحتَ الظّلامِ وسيْلَةٌ

إلى الحيّ إلاّ خَطْمُهُ والأكارِعُ

وأبصرها فوضى فَسارعَ تاركاً

رَويَّتَهُ أنّ الحَريصَ مُسارعُ

رأتْ قَدْرَهُ فانضمّ يسرقُ شَطْرَهُ

أزل كصدرِ الرمحِ بالخيلِ بارِعُ

فوَيْلُمِّهِ لو كان يومَ غَوارِهِ

عن المجدِ يَحمي أو عليهِ يُقارِعُ