لهف الرياسات على راحل

لَهفَ الرِياساتِ على راحلٍ
قَد كانَ مِلءَ العَينِ وَالمَسمَعِ
لَهفَ العُلا قَد عُطِّلَت من سَنا
بَدرٍ هوى من أَوجِها الأَرفَع
تَبكي المُروءاتُ على بُطرُسٍ
ذاكَ الهمامِ الماجدِ الأَروَعِ
فَتَّشتُ لمّا لم أَجِد مُقلَتي
كُفؤاً عنِ الفَضل ليبكي معى
فَقيل لي قَد سارَ في إِثرهِ
يومَ دفَنّاهُ ولم يَرجِعِ
يا مُجرِياً دمعَ المَلا أَبحُراً
أَدرِكهُمُ يا مُرقىءَ الأَدمُعِ
يا نازِلاً بينَ وُفودِ البِلى
آنَستَهُم يا موحِشَ الأَربُعِ
عينيَ فيك اليومَ قَبطِيَّةٌ
تَروى الأَسى عن مُسلمٍ موجَعِ
يَهيمُ من وجدٍ وَمن لَوعَةٍ
في الجانِبِ الأَيسَرِ من أَضلُعي
وَيَأخذُ البِرَّ وَآيَ الوَفا
عن الكتاب الطيِّبِ المَشرَعِ
يا من سَقاني الجَمَّ من وُدِّه
هذا ودادي كلّه فاكرَع
يا حاملَ القَلبِ الكَبيرِ الذي
لم يَنقُضِ الميثاقَ قُم واسمَعِ
- Advertisement -